تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

128

(154) إبراهيم بن وانزار الجزولي

إبراهيم بن ونزار الجزولي 1 نزيل أعلى نبتلس من وادي درعة 2. كان-رضي اللّه عنه-فقيها جليلا عالما عاملا صالحا، من أجل أصحاب سيدي أبي القاسم 3 الشيخ.

قال: كنت عنده يوما بمنزله أخيط له شقوقا في رجليه، فاستأذن عليه رجل معه دابته، فأذن له فدخل، فناوله براءة و سخة، فإذا هي تصف كنزا بجبل أمجج 4 بكتاوة، فقال له الشيخ: أتظنون أن أبا القاسم علام الغيوب؟ اذهب يا ولي اللّه يفتح لك.

فذهب للموضع فطلب فيه و تردد، فلم يجد شيئا فرجع. ثم التفت إلى الجبل فرأى فيه فتحا لم يعرف فيه، فقال: هذا فتح حديث! فرجع إليه فدخله فوجد أكداسا من الذهب و الفضة، فجعل يملأ من الذهب غرارته، و قد جعلها على الدابة [كالخرج] حتى ملأها.

فجاء به إلى الشيخ لمثل ذلك اليوم، و وجدني أيضا عنده، فحط عن دابته و فتح الغرارة، فقال للشيخ: هذا ببركتك لا ببراءتي، فإني لم أجد بها شيئا و قد أيست و رجعت بلا شيء، ثم التفت فإذا فتح، فأخذت منه هذا، فخذ منه ما شئت.

فأبى الشيخ أن يأخذ منه شيئا، و راوده إلى أقل شيء، فأبى. و قال له: خذ لهذا الطالب ما يستعين به على لوحته، فقال: لا، لئلا يلهيه ذلك عن لوحته، فمد يده فأخذ مثقالا فأعطاه لي، فقال له: انصرف برزقك راشدا.

(155) إبراهيم بن عيسى الرسموكي

إبراهيم بن عيسى المزواري الرسموكي 5، نزيل بلاد حاحة، مشهور بالولاية و الصلاح.

م، ك‍: الخروج.

1) إبراهيم بن وانزار أو أنصار، و كان من عادة الفقهاء السوسيين كتابة الزاي المعجمة صادا معقوفة و تحتها أو فوقها ثلاث نقط، و أحيانا تكتب الصاد و بداخلها الزاي. (ترجم له في: الفوائد: 65، الدرر المرصعة: 139).

2) ينحدر من الأطلس الكبير الشرقي، ثم ينعرج نحو الجنوب الشرقي، بعدها يتخذ اتجاه الجنوب الغربي حتى المحيط، مكونا حوضا واسعا تستقر بهوامشه قبائل مزكيطة، ترنانة، فزواطة و غيرها.

3) أبو القاسم بن عمر التفنوتي، راجع ترجمته بالأصل في الرقم: 190.

4) جبل أمجج أو مكاك، يقع عند منعطف وادي درعة على الضفة اليسرى حيث يمر الوادي بينه و بين جبل بني سليمان لينعطف نحو واحة المحاميد:. 281 - 181. p. p ,tiC. pO ,einueM. J

5 ) من منكب الجبل (إيغير أودرار): ترجم له في وفيات الرسموكي: 35، البشارة: 26، المعسول: 8/ 171، رجالات: 35.

الحضيكي · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢٢٧