تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

122 قال فيالفوائد: حدثنا صاحبنا الطالب النجيب أبو محمد السوسي الشباني 1 أنه مرض مرضا طويلا [أشرفت] به على الردى، فأرشدني والدي-و كان من أهل الفضل- أن أزور سيدي أبا السحاب. فقلت له: خشيت أن أتنكس بالتعب و يزداد مرضي لبعد ما بيننا و بينه، فانحلت عزيمتي، فأتاني في الليلة القابلة فعرفني بنفسه، و قال لي: زرنا فإنك لا تنتكس إن شاء اللّه، فأصبحت على أهبة إليه، فركبت دابتي و صابرت النفس حتى وصلت قبره، فدعوت اللّه عنده، و توسلت به إلى اللّه تعالى في شفائي، فألقى اللّه على الراحة في الحين، فجئت راجعا للمنزل على قدمي فتعجبت من سرعة الإجابة ببركته رضي اللّه عنه.

(140) إبراهيم الرجراجي

إبراهيم الرجراجي 2، المدفون بقرية أسك 3 من بلد و جاسة من جبل درن. كان -رضي اللّه عنه-وليا كبيرا مشهور البركة ظاهر الكرامات.

قال فيالفوائد: حدثني جيران ولي اللّه سيدي إبراهيم الرجراجي أنه تواتر عن سلفهم أن صخرة عظيمة كانت على حافة تشرف على قبره [فتهيل] ما تحتها، فأشرفت على السقوط على القبر، فاجتمع أهل البلد على شأنها، فأجمعوا على أن لا يبقى منهم أحد في الغد، ليبنوا من أسفل الحافة حتى يبلغوا الصخرة لتمسك، فانصرفوا على ذلك.

فجاء مطر وابل و رعد هائل في تلك الليلة، فهمّ الناس من أجلها، فأصبحوا مسرعين إليها، فلم يجدوا إلا أثرها الذي نقلت/منه، و لا يدرون أين نقلت من بركته رضي اللّه عنه. و لم يزل الناس يتراءون محلها إلى اليوم، و لم أر من عرف بهذا الولي إلا أنه قديم، انتهى كلامه.

(141) إبراهيم بن بلقاسم السملالي

إبراهيم بن بلقاسم 4، من هوت زنتل 5 بأعلى وادي سملالة. كان-رضي اللّه عنه- ك‍: استشرفت.

فتهرأ في س.

1) عبد اللّه بن إبراهيم بن المبارك السوسي الشباني، من أصحاب أبي زيد التمنارتي صاحب الفوائد، اعتمد عليه في تدوين أخبار الصالحين و الأولياء. (انظر الفوائد: 124).

2) انظر: الفوائد: 25، رجالات: 11.

3) أساكا: تطلق على موضعين بالأطلس الكبير الغربي، الأول ضمن قبيلة منتاكة، و الثاني يوجد بأيت و اعزّون قبيلة إيداوتنان.

4) إبراهيم بن بلقاسم الزوتتلي، ترجم له في: مناقب البعقيلي: 20، المعسول: 18/ 340، رجالات: 15.

5) ينطق محليا ب‍أكني نزونتل، و يقع بقبيلة إداو سملال، قيادة إيداو ككمار، شرقي تزنيت.

الحضيكي · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ٢٢١