106 نزيل أقا. كان-رضي اللّه عنه-عالما كبيرا محصلا متفننا، مشاركا في فنون العلم، قارئا للقرآنبالسبع أو أكثر. أخذ عن أشياخ تمكروت و علماء فاس.
و كان-رضي اللّه عنه-ذا همة عالية، و مروءة و دين متين، خيرا صالحا، واظب على تجويدالقرآن، و قراءة الحديث و تدريس الطلبة. و قد جود لي لوحي منالبقرةإلى سورة الفرقان، و اللّه أعلم. و كان-رضي اللّه عنه-ظاهر السر و البركة رقيق القلب عطوفا رحيما.
توفي ببلدة طلحة 1 في لكتاوة أسفل درعة، و المرابطون قبيلة كبيرة في الصحراء.
(115) أحمد النفراوي
أحمد بن [. . .] النفراوي 2، مؤلف شارحالرسالة 3. شيخ شيوخنا، العلامة المحقق الدراكة، شيخ شيخيّ أبوي العباس العماوي و الإسكندري المعروف بالصباغ 4.
و كتب لنا بعض الإخوان من مصر أنه توفي رحمه اللّه سنة خمس و عشرين و مائة و ألف.
(116) أحمد بن محمد العماوي
أحمد بن محمد العماوي الدامرداشي الأزهري المصري 5، شيخ علماء مصر و رئيس الجامع الأزهري 6 و الديار المصرية، وحيد عصره و فريد دهره. كان-رضي اللّه عنه-لين الجانب، دمث الأخلاق، سهل العريكة، متواضعا على جلالة قدره، و هو قطب رحى الأزهر في علوم الحديث و علوم التفسير و أصول الفقه و سائر المعقول و المنقول، ترى علماء الأزهر تزدحم عليه في مجلسه لما يورد عليهم من النكت و الغرائب و طرائف الأدباء و ملح النبلاء و حكاياتهم و أشعارهم و أيامهم.
بياض في جميع النسخ.
1) أحد قصور لكتاوة بأسفل درعة قريبا من محاميد الغزلان.
2) أحمد بن غانم بن سالم النفراوي، محدث و فقيه مالكي. (انظر: نشر المثاني: 3/ 213، التقاط الدرر: 308، الإكليل: 184، أزهار البستان: 295، عجائب الآثار للجبرتي: 1/ 27، شجرة النور: 332، هدية العارفين: 1/ 169).
3) سماه: الفواكه الدواني على الرسالةفي 3 أسفار. (انظر هدية العارفين: 1/ 169).
4) تأتي ترجمتهما بعده عند الرقمين: 116 و 117.
5) ترجم له أيضا في: رحلة الحضيكي: 50، فهرسته: 3، معجم كحالة: 1/ 152، فهرس الفهارس: 2/ 830.
6) تأسس في النصف الثاني من القرن الهجري الرابع، و يقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة القاهرة، و يعتبر مركزا علميا تخرج منه عدد كبير من العلماء المغاربة، و قد أفردوا له أوصافا دقيقة. (انظر: رحلة العياشي: 1/ 124 - 126، أنس الساري: 48).