تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11

(2) أحمد بن عبد الرحمن التزركيني

أحمد بن [عبد الرحمن] المسكدادي التزركيني 1، كان-رضي اللّه عنه-فقيها، عالما من أجل علماء المسلمين، صالحا عاملا، جلدا صارما، قوّالا للحق، أمّارا بالمعروف، تقيا واقفا على حدود اللّه، لا تأخذه في اللّه لومة لائم، له قدم راسخة في العلم و العمل. و شهرته-رضي اللّه عنه-تغني عن تعريفه، و مصداق ذلك فيرسالةلتلميذه الرجل الصالح سيدي يبورك بن حسين [الهشتوكي] 2، و من جوامعها: اللّه، اللّه، في اللّه كفاية؛ ورسالته 3 للعالم الكبير سيدي سعيد بن عبد المنعم الحاحي 4.

و مما سمع و اشتهر أن سلطان وقته كان يقول: إن سيدي أحمد بن عبد الرحمن يخاف اللّه و لا يخافنا، و سيدي محمد بن إبراهيم 5 يخاف اللّه و يخافنا، /و فلان لأحد مرابطي سوس 6 لا يخاف اللّه و يخافنا.

و كان-رضي اللّه عنه-يقول: [قال لي رجل من هشتوكة 7: خطب إلي بيورك ابنتي، و خطبها إلي رجل قبله. فقال له: زوّج ابنتك الطالب يبورك المذكور و لك ما تمنيت]، فقال الرجل للشيخ: نعم! قد تمنيت أن يكون لي أربعة بلدان، في كل بلد أهل و أمة و عبد، ك‍، ع، ن، م: عبد اللّه، و هو خطأ.

ساقط من م، ن، ط.

وقع اضطراب في العبارة في جميع النسخ، فأثبتنا ما جاء فيالفوائدالتي ينقل منها.

1) نسبة إلى قبيلةتيزركين، و تقع ضمن قبائلإيكنان إيسي، نواحي تافراوت. ترجم له أذفال في مناقبه: 2، مناقب البعقيلي: 28، الفوائد الجمة (مواضع متفرقة)، ابن القاضي: درة الحجال: 1/ 164، جذوة الاقتباس: 158، الإفراني: الصفوة: 86، الكرامي: بشارة الزائرين: 24، الساحلي في وفياته: 23 (مخطوط خاص)، المختار السوسي: المعسول: 13/ 266، 278، خلال جزولة: 2/ 20، رجالات العلم: 21، أحمد بن إبراهيم الصوابي في وفياته (مخطوط خاص): 26.

2) تراجع ترجمته بالكامل في الرقم: 821. و تتناول الرسالة قضايا العرف، و بيع الثنيا، و العادة. . . (نسخة خاصة).

3) رسالة ينبهه فيها على عاقبة طلب الملك و الولاية، كما تتضمن نصائح و مواعظ قيمة. (نسخة مخطوطة من خزانة العوفي).

4) انظر الترجمة رقم: 749.

5) ترد ترجمته بالأصل في الرقم: 294.

6) تطلق الكلمة على رقعة ترابية واسعة تمتد جنوب الأطلس الكبير الغربي حتى وادي نون، و قد أعطيت للاسم تحديدات مختلفة في الكتابات التاريخية. و غالبا ما يرتبط اسم سوس ببلاد جزولة. (انظر عمر أفا: مسألة النقود في تاريخ المغرب: 63 - 70.

7) تنطق محليا ب‍أشتوكن، و هي قبائل تستوطن جزءا من أزغار جنوب أكادير و جزءا من جبال الأطلس الصغير، تجاورها كل من كسيمة شمالا، و أيت صواب شرقا، و ماسة غربا، و المعدر جنوبا.

الحضيكي · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحضيكيص ١١٠