تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو زالت لزال الخير عنهم ... ولاقوا بعدها ذلا ذليلا

وكانوا كاليهود أو النصارى ... سواء كلهم ضلوا السبيلا

ولحق بالكوفة, وخرجت عائشة وهي ممتلئة غيظاً على أهل مصر، وجاءها مروان بن الحكم فقال: يا أم المؤمنين، لو أقمت كان أجدر أن يراقبوا هذا الرجل فقالت: أتريد أن يصنع بي كما صنع بأم حبيبة ثم لا أجد من يمنعني؟ لا والله ولا أعير ولا أدري الأم1 يسلم أمر هؤلاء؟ وبلغ طلحة والزبير ما لقي علي وأم حبيبة فلزموا بيوتهم؛ وبقي عثمان يسقيه آل حزم في الغفلات عليهم الرقباء، فأشرف عثمان على الناس، فقال: يا عبد الله بن عباس - فدعي له - فقال: اذهب فأنت على الموسم - وكان ممن لزم الباب - فقال: والله يا أمير المؤمنين لجهاد هؤلاء أحب إليّ من الحج، فأقسم عليه لينطلقن، فانطلق ابن عباس على الموسم تلك السنة، ورمى عثمان إلى الزبير بوصيته، فانصرف بها - وفي الزبير اختلاف أأدرك مقتله أو خرج قبله؟ - وقال عثمان: ﴿وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ ... ﴾ 2 الآية، اللهم حل بين الأحزاب وبين ما يأملون كما فعل بأشياعهم من قبل"3.

1 هكذا في الرواية ولعلها: "إلام".

2 سورة هود، الآية (89) .

3 تاريخ الأمم والملوك (4/ 385-387) .

فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنهج ٢ · ص ٧٠٩