تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد بنى القرآن الإيمان بهذه الحقيقة على أن الذي أنشأ الإنسان أول مرة، قادر أن يعيده بعد مماته، إن الذي يحول الأرض وهي جافة جرداء إلى أرض خصبة، قادر أن يعيد للإنسان حياته.

إن الإيمان باليوم الآخر، هو قرار رباني ألزم الله تعالى به نفسه، إن الآخرة أحد مستلزمات العدل الإلهي، والحكمة السامية، ﴿لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ [النحل: ٣٩]، ﴿وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الجاثية: ٢٢].

وهكذا نرى أن القطبين اللذين تأسست عليهما الديانة الموحدة التي يدعو القرآن إليها، يقومان إما على حقائق سبق الاعتراف بها، أو تنبني على مبادئ واضحة.

إن أي برهان نظري لا يتطلب أكثر من هذه القوة في التدليل والإقناع.

النبأ العظيم - ت عمرو الشرقاوي · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبأ العظيم - ت عمرو الشرقاويص ٨٧