تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إيراد على ما سبق] فإن زعمت أنه لو لم يكن في الحديث القدسي شيء آخر مقدس وراء المعنى لصح لنا أن نسمي بعض الحديث النبوي قدسيًّا أيضًا، لوجود هذا المعنى فيه.

فجوابه: أننا لما قطعنا في الحديث القدسي بنزول معناه لورودِ النصِّ الشرعي على نسبته إلى الله، بقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (قال الله تعالى كذا) سميناه قدسيًّا لذلك، بخلاف الأحاديث النبوية فإنها لمَّا لم يرد فيها مثل هذا النصِّ جاز في كل واحد منها أن يكون مضمونه معلمًا بالوحي، وأن يكون مستنبطًا بالاجتهاد والرأي، فسمي الكل نبويًّا وقوفًا بالتسمية عند الحد المقطوع به، ولو كانت لدينا علامة، تميز لنا قسم الوحي لسميناه قدسيًّا كذلك.

النبأ العظيم - ت عمرو الشرقاوي · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النبأ العظيم - ت عمرو الشرقاويص ١١٩