وهذا الأمر لا يمكن أن يتم من خلال السرد التقليدي لهذه الخطوات، أو تناول موضوعات نظرية حول أسس التفكير العلمي- وإن كان ذلك خطوة لابد منها - ، ومن الوسائل المعينة على تحقيق ذلك ما يأتي: 1 - طريقة تناول المعلم للمعلومات وتقديمها للطلاب؛ فهي تسهم إلى حد كبير في بناء منهج التفكير العلمي لدى طلابه، فحين يتحدث عن ظاهرة أو مشكلة تواجه الطلاب في حياتهم اليومية، ينبغي أن يتناولها مستخدماً الخطوات المنطقية للتفكير العلمي، فيفترض الفروض ويناقشها ويختار بينها بطريقة علمية موضوعية. 2 - طريقة المعلم في الحوار والإجابة على تساؤلات تلامذته ومشكلاتهم لها دور فاعل في ذلك، فحين يأتي الطالب يشكو لمعلمه أن والده لا يأذن له بالمشاركة في حلقة القرآن التي في المسجد، فبدلاً من أن يعطيه الحل المباشر يسأله: ما الأسباب التي تظنها وراء هذا القرار؟ التلميذ: لا أدري. المعلم: افترض الأسباب الممكنة. التلميذ: تأثيرها على المستوى الدراسي، عدم ثقته بطلاب الحلقة، عدم معرفته لأهداف الحلقة. المعلم: هل تستطيع من خلال حواراتك السابقة معه أن تستنبط ما يقوي فرضية معينة؟ ... .إلخ. 3 - التدريب على هذه المهارات أمر له أهميته، فـ"كما أن المرء لا يستطيع أن يتعلم السباحة إلا بممارستها، كذلك فإنه لا يستطيع أن يتعلم التفكير وحل المشكلات إلا بممارستها وقتاً طويلاً". ( 27) 4 - صياغة البرامج بما يسهم في إعطاء الفرصة لممارسة التفكير العلمي، سواء في المحتوى كالتقليل من الاعتماد على العطاء المعرفي المباشر، والحفظ والاستظهار وحده، أو في الوسائل وطرق التعليم والتوجيه. 5 - أن تتضمن التكاليف والواجبات التي يعطيها المعلم لطلابه ما يعين الطالب على ممارسة خطوات التفكير العلمي، دون التركيز على الأسئلة التي يبحث فيها الطالب عن الإجابة من الكتاب مباشرة، أو على بحوث يكون دور الطالب فيها النقل بطريقة القص واللصق.
تربية الشباب - الأهداف والوسائل · الصفحة ٦٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تربية الشباب - الأهداف والوسائلص ٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي