تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ووجَّه النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى سؤال الله ذلك، فعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سلوا الله علماً نافعاً، وتعوذوا بالله من علم لا ينفع" (9)، والدعاء يقتضي من المرء -مع الاستعانة بالله- سلوك الأسباب الموصلة إليه. و لا يقف الأمر عند حد تحصيل المرء لعلم لا ينفعه يأخذ حيزاً من ذهنه، بل يولِّد لديه اتجاهاً للتساؤل والبحث عن مثل هذه القضايا، ويصبح الانشغال بها ديدناً له. ويزداد تأكد الأمر في هذه المرحلة المهمة من العمر، التي تعد مرحلة البناء والإعداد، وتزداد الخسارة حين تبدد هذه الطاقة فيما لا طائل وراءه. 5 - التعويد على القراءة الواسعة: تمثل القراءة عاملاً مهماً في توسيع أفق الشخص وتنمية قدراته ومهاراته، ومن ثَمَّ فغرس حُبِّ القراءة لدى الناشئة يترك أثره في نموهم العلمي والفكري. ويمكن أن يتم التعويد على حُبِّ القراءة بطرق عدة، منها: 1 - الإحالة إلى أحد الكتب المهمة والشيقة عند الحديث عن قضية من القضايا، وكلما كان الكتاب متوفراً وقريباً من الطلاب كان أقرب إلى تحقق هذا الهدف. 2 - وصف الكتاب والحديث عنه وطريقة مؤلفه ومزاياه. 3 - المسابقات العلمية ومن أفضلها في غرس القراءة الواعية المدركة: أن يطلب من الطلاب قراءة كتاب أو جزء منه، ثم يطلب منهم الإجابة على أسئلة محددة، وذلك بعد فراغهم من قراءته، أما الأسئلة التي تُعطى سلفاً فالغالب أن يبحث الطالب عن الإجابة في الكتاب دون أن يقرأه ويستوعب ما فيه. 4 - اقتراح برامج متدرجة في القراءة، وذلك بأن تحدد للطلاب فئات (أ، ب، ج، د) مثلاً، وكل مجموعة تحوي كتابين أو ثلاثة، وتكون هذه الفئات متدرجة في الصعوبة وحجم الكتاب، فحين يتم الطالب قراءة فئة (د) ينتقل إلى فئة (ج) وحين يتمها ينتقل إلى فئة (ب) وإذا أشيع روح التنافس والمسابقة في ذلك ازداد الدافع لدى الطلاب.

تربية الشباب - الأهداف والوسائل · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الشباب - الأهداف والوسائلص ٥٣