وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أن من يتخلق بالخلق الحسن يعينه الله فيتحقق لديه هذا الخلق. عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - إن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ثم سألوه فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى نفد ما عنده فقال: "ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحدٌ عطاءً خيراً وأوسع من الصبر" (48). ومن الأمور المهمة في ذلك التعويد على ضبط العواطف والانفعالات، وعدم الاستجابة المطلقة لها.
2 - تنمية القدرة على الحسم؛ فالتردد يمثل عائقاً مهماً من العوائق التي تحول بين الإنسان والسلوك الذي يريد؛ لذا فالذين يعتادون حسم الأمور واتخاذ القرار يجتازون عقبات يقف دونها غيرهم، ومن ثم فتعويد الشاب على اتخاذ القرار الواضح في حياته، والالتزام بما يتخذه مما يقوي إرادته.
3 - غرس الثقة في النفس؛ فنظرة الإنسان لنفسه تمثل عاملاً مهماً في حفزه على العمل ورفع همته إليه، ومن ثم كان للثقة بالنفس أثرها الفعال في قوة الإرادة، فالواثق بنفسه هو الذي يتطلع للنجاح ويتجه للعمل، خلافاً للمحبط واليائس، وسبق الحديث عن الثقة بالنفس.
4 - إشعاره بالإنجاز؛ فالمواقف المتنوعة التي تمرُّ على الفرد في حياته تمثل ميداناً مهماً يقيس من خلاله نفسه ويختبرها، وتلقي بظلالها على حياته ومواقفه بعد ذلك. فالنجاح الذي يحققه يدفعه لمزيد من النجاح، ويرفع مستوى تطلعه وطموحه، ويزيده رصيداً من الثقة بإمكاناته وقدراته. وفي المقابل فالفشل يقوده إلى مواقف أخرى من الفشل، ويشعره بالإحباط وعدم الثقة بالنفس. ومن ثم فإشعاره بجوانب من النجاح في حياته، والتعامل مع الخطأ بِحكْمة مما يعزز ثقته بنفسه ويقوي إرادته.