تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما ما يتعلق بالحاجة إلى الرغبة في مساعدة الغير ونحوها فينبغي للمربي أن يسعى لتوفير الفرص المناسبة التي تتيح للشاب تحقيق هذه الحاجة، بل توجيهها الوجهة السليمة، من خلال المشاركة في البرامج الاجتماعية، ومساعدة المحتاجين والمعوزين. وتتيح الجمعيات الخيرية، والمبرات الاجتماعية ميداناً مناسباً لذلك، كما ينبغي تعويد الشاب على مساعدة زملائه، وتعرف حاجاتهم، والسعي للتعاون معهم في حلِّها، من خلال ما يطيقه هو، أو يكون فيه وسيطاً بينهم وبين أهل الخير والإحسان. ومما ينبغي للمربي مراعاته في التعامل مع الحاجات النفسية: 1- الاعتدال في التعامل معها والنظرة إليها، حتى لا تؤدي إلى حساسية أو دلال مفرط. 2- أن تأخذ مكانها الطبيعي، وأن يعود على إشباعها بصورة منضبطة ومعتدلة؛ فلا تسيطر عليه وتحكمه ويسعى لإشباعها على حساب الجد في وقته، فنحن نريد شباباً جادين، يعدون لحمل راية الإسلام والذبِّ عنه، لا فئة من الباحثين عن المتعة، الذين تقف اهتماماتهم عند الحياة الدنيا. 3- أن تضبط بضوابط الشرع، فلا يؤتى منها ما يخالفه. 2 - توجيه الانفعالات وضبطها: عرف علماء النفس الانفعالات بتعريفات عدة منها أنه: تغير مفاجئ يشمل الفرد كله نفساً وجسماً(29 ). ويختلف عن العاطفة بأن العاطفة: استعداد نفسي ينشأ عن تركيز مجموعة من الانفعالات حول موضوع معين، مما يكوِّن لدى الشخص اتجاهاً وجدانياً تجاه هذا الموضوع( 30). ومن أبرز الانفعالات التي تبدو في مرحلة المراهقة: الخوف، والقلق، والغضب. ويتميز المراهق بحدة انفعالاته وشدتها، وسرعة استجابته لها، إلا أن هذه الحدة تخف تدريجياً مع تقدم السن وتزايد الخبرة. ولا بد أن تبقى هذه الانفعالات لدى الشاب في هذه المرحلة، ويتمثل دور التربية تجاهها فيما يأتي: 1- فهم منشأ هذه الانفعالات والظروف المحيطة بها أو المغذية لها، سواء في البيت أو في المدرسة أو المجتمع.

تربية الشباب - الأهداف والوسائل · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الشباب - الأهداف والوسائلص ١٤١