تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يرتبط الجانب النفسي بسائر جوانب الإنسان ارتباطاً واضحاً، ويترك أثره عليها.فالانفعالات الإيجابية مثلاً " تنشط عمل القلب والتنفس، وعمل الجهاز الهضمي وجهاز المناعة. والإنسان الآمل الفرح أكثر قدرة على المبادرة والابتكار وسرعة البديهة عند القيام بالعمليات العقلية أو العلمية، ويسهل عليه التفكير والتغلب على الصعوبات التي تعترض طريقه ... أما الانفعالات السلبية كالخوف والغيرة والحزن والحسد والغم والخيبة، فتؤثر بصورة سلبية على جسم ونفس الإنسان، فعمل أجهزة الجسم وأنسجته تتأثر بالانفعال السلبي وتؤثر سلبياً على صحة الإنسان؛ فتؤدي الكآبة والحزن والغم إلى إضعاف نشاط القلب وتسارع النبض في حال ضعف امتلاء الأوعية بالدم، وإلى التنفس السطحي البطيء، وإلى اضطراب هضم الطعام وجهاز المناعة والغدد. أما عن الحالة النفسية، ففي حال الكآبة والحزن يغدو الإنسان بعيداً عن الدقة غير مطابق للواقع، مما يوقع الإنسان تحت تأثير مختلف أنواع الخداع والأوهام، وتنخفض الحساسية انخفاضاً شديداً، ويغدو التفكير ضعيفاً وذاتياً، وقد يبدو أن إرادة الإنسان تصبح أقوى في حالة الغضب أو الخوف الشديد غير أن الواقع ليس كذلك، فالقرارات المتخذة في حال الانفعال تكون غالباً متسرعة وبدون تفكير" ( 1). ويكفي في أهمية الصحة النفسية وبيان أثرها على الإنسان كثرة استعاذة النبي صلى الله عليه وسلم من الحزن والهم، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدين وغلبة الرجال" (2 ). ولقد كان من نتاج الحضارة المعاصرة أن زادت مشكلات الناس النفسية وصعوباتهم، ونكتفي بهذا الشاهد من كلام أحد المختصين، حيث يقول.

تربية الشباب - الأهداف والوسائل · الصفحة ١٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الشباب - الأهداف والوسائلص ١٢٤