تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويحتاج إليها لأنها زاد للثبات بإذن الله تبارك وتعالى، فالقلوب تتقلب كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فعن النواس بن سمعان –رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:»ما من قلب إلا بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أقامه، وإن شاء أزاغه»، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«يامثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك»، قال «والميزان بيد الرحمن يرفع أقواماً ويخفض آخرين إلى يوم القيامة»(1).

وعن سبرة بن فاكهة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :«قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن ، إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه»(2).

ويصور - صلى الله عليه وسلم - شدة تقلب قلب العبد تصويراً دقيقاً يورث لدى المسلم الوجل والخوف والشعور بالحاجة إلى تثبيت الله وعونه، ويفسر له كثيراً من مواقف الانحراف والانتكاس التي يراها، فعن المقداد بن الأسود –رضي الله عنه- أنه قال: لا أقول في رجل خيراً ولا شراً حتى أنظر ما يختم له، يعني بعد شيء سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم - قيل: وما سمعت؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:»لقلب ابن آدم أشد انقلاباً من القدر إذا اجتمعت غلياً«(3).

وفي تصوير آخر لحال القلب يقول - صلى الله عليه وسلم - :«مثل القلب مثل الريشة تقلبها الريح بفلاة»(4).

(1) رواه أحمد (17178) وابن ماجه (199) وقال في الزوائد إسناده صحيح ورواه وقوام السنة في الحجة (263) وابن أبي عاصم في السنة (219).

(2) رواه ابن أبي عاصم في السنة (220) وقال في المجمع (7/211):"رواه الطبراني ورجاله ثقات" وصححه الألباني.

(3) رواه أحمد (6/4) والحاكم () وابن منده في التوحيد (1/272) وابن أبي عاصم في السنة (226)

(4) رواه أحمد (4/219) وابن ماجه (88) وابن أبي عاصم في السنة (228، 227) وانظر صحيح الجامع

شباب الصحابة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شباب الصحابةص ١٨