تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما يتحمله تجار المخدرات ومروجوها، إن كل هؤلاء يعلم الواحد منهم وهو يدخل هذا الطريق أنه يعرض حياته للخطر، ويعيش حياته كلها وقد سيطر عليه القلق، وهو ينتظر أن يقع في فخ أولئك الذين يريدون أن يصطادوه بالجرم المشهود، ومع كل ما يبذل في مواجهة أولئك المجرمين العتاة فإن هذا لم يصدهم عن جرائمهم، وهم يعلمون أنهم إنما يسعون لدمار البشرية، وهم يعلمون أنه لا يوجد عاقل في الدنيا يقر هؤلاء على فسادهم وجرمهم وضلالهم، ومع ذلك يتحملون اللأواء في سبيل تحصيل حطام الدنيا، أو ربما في سبيل تحقيق أهدافهم من إفساد المجتمعات ، ويدفعون الثمن الباهظ.

وانظروا إلى ما يتعرض إليه المنصرون من المخاطر … منذ عام 1965م إلى عام 1980م أي خلال خمسة عشر عاماً قُتل في مجاهل إفريقيا 218 منصراً كاثوليكيًّا ، و139 منصراً بروتستانتياً أي معدل منصرين كل شهر، ومع ذلك يصر هؤلاء وهم يقدمون كل شهر اثنين من المنصرين الذين تعبوا في تعليمهم وتدريبهم ، يصرون على نشر باطلهم ومذهبهم.

وفي كولومبيا وحدها قتل 126 منصراً خلال عشر سنوات، وفي نفس الوقت أغلقت الحكومة الكولومبية 279 مدرسة و60 كنيسة بروتستانتية، وأعدمت حكومة نيكاراجوا 6 من الرهبان المنصرين الكاثوليك عشية زيارة الباب لأمريكا الوسطى، إذن فهؤلاء الذين الآن يتربعون على عرش الدعاة إلى المبادئ في العالم كله، والذين يُتَحدث عنهم من خلال أرقام فلكية، وأرقام قياسية هاهم يتحملون المرض والمصائب والقتل والمضايقة والأذى في سبيل نشر دعوتهم ومبادئهم الضالة.

خامساً: تحمل الفشل والإحباط:

نماذج من السفر والجهد · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نماذج من السفر والجهدص ١٦