تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأيضا فالأمر لا يقف هنا فهناك في يوم الفزع الأكبر، يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه، تتقطع الأواصر وتتمزق علائق الدنيا ويتبرأ أخلاء السوء من بعضهم ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً. يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً ﴾ (الفرقان:28). { إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ) (البقرة:166).

أما حين تصاحب الأخيار فلعلك أن تكون ممن قال الله عنهم ﴿ الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ (الزخرف:67) ، وممن قال - صلى الله عليه وسلم - فيهم :«سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله .. ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه» وهو يشمل الرجال والنساء.

الدعاء سلاح المؤمن

إنه سلاح لا يخون في النوائب، يدخره العبد لوقت الشدة والكرب ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾ (غافر:60). أما المضطر فله شأن آخر فهو أحرى بالإجابة ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ (النمل:62) .

وهاك وعده - صلى الله عليه وسلم - فأنت تثق فيه تمام الثقة وماعهدناك يخالجك الشك فيما قاله - صلى الله عليه وسلم - فأصغ سمعك إليه وهو يقول :«ماعلى الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها»(1) .

(1) رواه أحمد (1079) والترمذي (3573)

كيف تواجه الشهوة؟ · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كيف تواجه الشهوة؟ص ٢٤