إن نشأة أولئك في بيوت محافظة، وصلاحهم منذ البداية حيث لم يسلكوا طريق غواية أو يمارسوا ما مارسه غيرهم؛ إن ذلك ربما كان مصدر اعتراض البعض إذ يقول إنه قد ولغ في العصيان، وسلك طريقاً يصعب عليه الخروج منه، فإليك انموذج الآخر:-
لقد امتدت هذه الصحوة - بحمد الله - وآتت ثمارها اليانعة، فنقلت فئاماً من أولئك الشباب المعرضين إلى الهداية والاستقامة، وكم رأينا من شابٍ كان كذلك فأصبح من أهل الاستقامة والورع، وربما كان مضرب المثل في السوء والانحراف فتبدلت حاله، وأجزم أنك أنت تعرف نماذج من هؤلاء ولابد، بل قد يكون أحد زملائك أو أقاربك ممن كان كذلك فهداه الله، تعرفه مفاخراً بالمعصية، أجرأ منك على الكبيرة، وأثقل منك عن الطاعة، وبعد ذلك من الله عليه بالهداية والاستقامة، فكيف يستطيع وأنت لاتستطيع؟ وكيف يطيق وأنت لاتطيق؟ وكيف يجتاز العوائق وأنت تنهزم أمامها؟ أليست هذه النماذج تعطيك الاقتناع أنك قادر؟ لست أدري ألا تهزك هذه المشاهد هزاً؟ لتقول لك بلسان الحال: أفاق الناس ولازلت غافلاً، استيقظوا وأنت نائم، فهُبَّ وشارك الركب والحق بالمسيرة.
إليك البرهان من حياتك الخاصة