تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليس ثم إلا أخ لك في الدين والعقيدة، لاتشك أنت في مقاصده، ولاتتردد في نياته، أخذ يصيح بك ليوقظك، وقد يكون صوته مزعجاً، وإيقاظه لك غير مناسب، ولكن علَّك تلمتس له العذر، فإن شدة قلقه عليك، وعمق حرصه قد يدفعه إلى شيء من القسوة فاحتملها فهي قسوة المحب .

قسا ليزدجروا، ومن يك حازماً ... ... ... فليقس أحياناً على من يرحم

وقد ذقنا أخي الكريم مرارة التستر على العيوب، ولمسنا شؤم دفن الأخطاء باسم المجاملة.

ماذا يريدون منك؟

لقد رأيتهم كثيراً وقابلتهم وزاملتهم، كم وجهوا لك من نصيحة، وربما دعوك لحضور محاضرة أو درس، أو لمشاركتهم في بعض لقاءاتهم الخيرة، وكم امتدت يد أحدهم إليك ليهديك شريطاً أوكتاباً، وقبل ذلك امتدت هذه اليد إلى جيب صاحبها لتدفع ثمن الكتاب والشريط، قد يطرح هذا السلوك لديك تساؤلاً:لم هذا كله، وماذا يريدون مني؟ فأستأذنك لأجيب بالنيابة عنهم، إنهم يريدون باختصار:

نقلك إلى حياة السعادة الدنيوية، وإنقاذك من نار وقودها الناس والحجارة، وإنقاذك من سجن الشهوات وجحيم المعصية.

إن هذا هو المقصد باختصار، والدافع بكل وضوح، وإن أحداً لن يجني ثمرة هدايتك غيرك؛ فأنت وحدك الرابح حين تسلك هذا الطريق، وأنت وحدك الخاسر حين تتخلى عنه.

حتى لاتدفع ضريبة الغفلة

هل سمعت عن الأمراض الجنسية، وآثارها؟ تخيل معي هذا المشهد: شاب يقف عند الطبيب ليفاجئه بنتيجة التحاليل أنه مصاب بمرض جنسي كيف سيفكر؟ وكيف سيقابل الناس؟ وهل تساوي تلك الشهوات العاجلة التي متع نفسه بها هذه النتيحة المؤلمة؟ وبعد ذلك دخل المستشفى ليعيش حجراً صحياً، ويفارق الحياة على هذه الخاتمة، أجزم أنك تملك عقلاً يمكن أن يوقفك على هذه النتائج الوخيمة، والمستقبل المدمر لمن هذه حالة، إنها نهاية متوقعةٌ لكل من يطلق العنان لشهواته المحرمة .

حوار مع شاب · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع شابص ٣