تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهاهو عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- يقول: كان الرجل في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى رؤيا قصها على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فتمنيت أن أرى رؤيا أقصها على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكنت غلاماً أعزب، وكنت أنام في المسجد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فرأيت في المنام كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار، فإذا هي مطوية كطي البئر، وإذا فيها ناس قد عرفتهم، فجعلت أقول: أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، أعوذ بالله من النار، فلقيهما ملك آخر فقال لي: لن تراع، فقصصتها على حفصة، فقصتها حفصة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:«نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي بالليل» قال سالم: فكان عبدالله لا ينام من الليل إلا قليلاً (1).

ب: في العلم:

1 - لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً:

حين قام موسى عليه السلام خطيباً في بني إسرائيل وسألوه عن أعلم أهل الأرض فلم يكن يعلم أن هناك في الأرض أعلم منه، قال عن نفسه إنه أعلم أهل الأرض، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، وصار له هذا الخبر الذي نقرؤه في سورة الكهف.

عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«قام موسى النبي خطيباً في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه أن عبداً من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك، قال: يارب، وكيف به؟ فقيل له: احمل حوتا في مكتل فإذا فقدته فهو ثم ...» (2)

ويحكي لنا القرآن تصميم موسى وعزيمته حين قال ﴿لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقباً﴾ (الكهف:60) ومضى حتى لقي النصب، ولم يجد مس النصب إلا حين فارق المكان الذي أمر به.

(1) رواه البخاري (3738-3739)

(2) رواه البخاري (122) ومسلم (2380)

التربية الجادة ضرورة · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التربية الجادة ضرورةص ٣٨