ثالثاً: تسهم هذه البرامج في تشكيل صداقات الطلاب، فيختار الطالب من بين هؤلاء الذين يشاركهم الأنشطة المدرسية أصدقاء له، ولاشك أن ذلك حماية له من أصدقاء السوء وتوجيهاً غير مباشر للصحبة الصالحة.
رابعاً: كما أن هذه الأنشطة تحوي خيرة العناصر من الطلاب، فكذلك الذين يشرفون عليها هم في الأغلب من خيرة الأساتذة.
خامساً: غالباً ما تتضمن هذه الأنشطة برامج لها آثارها التربوية كالرحلات الاستطلاعية، والمسابقات الثقافية، والمحاضرات... وسائر الأنشطة.
سادساً: توفر هذه الأنشطة البدائل المنضبطة لكثير من الأنشطة التي ربما مارسها الطالب في أجواء شاذة؛ فالأنشطة الرياضية والترويحية التي يتعلق بها كثيرٌ من الشباب وربما أصبحت بيئة لصداقة سيئة، هذه الأنشطة يمكن أن تمارس من خلال برامج الأنشطة الطلابية؛ فتصرف الطالب عن ممارستها في تلك الأجواء، وتتيح له الأجواء المنضبطة.
ويحتاج الطالب للرفقة والصداقة التي تتجانس معه، فتسهم هذه الأنشطة في تحقيقها له كما سبق.
ويحتاج لحب الاستطلاع، وتحقيق الذات... كل ذلك وغيره يمكن أن توفره هذه الأنشطة للطالب؛ فتحقق له الجوانب التي يفتقر إليها في نموه المتكامل، وتقدم بديلاً لممارستها من خلال أجواء ضارة.
* * *
الفصل السادس:المدرس والتوجيه الذي نريد
حين نجتاز المرحلة الأولى وهي الاقتناع بأهمية التوجيه، وقيمة دوره، وضرورة المشاركة الفعالة فيه. فهل يعني هذا نهاية المطاف؟ أم أن هناك مراحل أخرى وخطوات للعمل؟
وبعبارة أخرى: هل يمكن أن نجعل الدور التربوي للأستاذ، والذي يشكل هذا القدر من الأهمية و الخطورة، أن نجعله مطلباً عائماً، وطريقاً مفتوحاً يسلكه الإنسان كيفما اتفق وحيثما تيسر له؟
وأحسب أن المرحلة الأولى قد اجتازها الكثير، وأنه أصبح يشعر بالمسؤولية بغض النظر عن مدى حرارة هذا الشعور ومستواه..