تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمكن أن نسجل على ذلك الملحوظات الآتية:-

أولاً: لاشك أن المدرس يتحمل أعباء كثيرة تؤثر على عطائه وأدائه التعليمي التربوي، وأنه حين ينتظر منه نتاج أفضل فلا بد من تخفيف الأعباء.

ولئن قبلنا القول بأن زيادة النصاب من الحصص لها ما يبررها من تزايد أعداد الطلبة والطالبات ونقص الفرص الوظيفية، إلا أن الكثير من الأعباء الإدارية ليس لها تفسير سوى الإغراق في الشكليات الذي ابتليت به الأمة على حساب المضمون.

ثانياً: ومع هذا الوضع فإن صاحب الهدف الجاد الذي يسري في أعماقه وروحه، والذي يشعر أن تحقيق الدور التربوي هدف أساس وليس قضية هامشية أو نافلة من النوافل؛ إن الذي يحمل هذا الشعور يملك الاستعداد التام لتحمل الواقع والتعامل معه.

وأحسب أن هناك ارتباطاً وثيقَ الصلةِ بين مستوى الجدية في الهدف والحماس له والتشكي من كثرة التكاليف، ولا نزال نرى عدداً من المدرسين والمدرسات الأفاضل الذين لا ينكر جهدهم، ولا يجهل أثرهم، نراهم استطاعوا تحقيق هذا القدر من النجاح بالرغم من كثرة أعبائهم.

ثالثاً: لا نزال نرى أصحاب الأهداف الدنيوية والتطلعات الخاصة يتحملون في سبيلها اللأواء؛ فيصبر أحدهم على جفاء رئيسه في العمل، ويتحمل من الأعمال أكثر من غيره، ويتظاهر بقدر من الارتياح والإخلاص أكثر مما في داخله؛ يعمل كل ذلك من أجل تحقيق هدف عاجل، وأحسب أن الهدف التربوي والإصلاحي لدى إخواننا وأخواتنا أسمى وأعلى من ذلك كله، فهم أولى بالتحمل والبذل.

رابعاً: الدور الذي نطالب المدرس بتحقيقه معظمه يتم من خلال وجوده في الفصل الدراسي الذي لابد له منه، فهو سيدخل الفصل لا محالة، وسيخاطب تلامذته ولابد، فمعظم هذه الأدوار لن تتم بتحمل مزيد من العبء بل بإحسان النية، وصدق الكلمة، واختيار ما يقول.

المدرس ومهارات التوجيه · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المدرس ومهارات التوجيهص ٧٤