تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ - أن انتصاره على الأمم التي حاربته أية من آيات النبوة؛ إذ يستحيل أن يدعي شخص أنه مرسل من الله - وهو كاذب - ثم يمده الله بالنصر والتمكين، وغلبة الأعداء، وانتشار الدعوة، وكثرة الأتباع، فإن هذا لا يتحقق إلا على يد نبي صادق.

٩ - ما كان عليه في نسكه وعفافه وصدقه ومحمود سيرته وسننه وشرائعه؛ فإن هذا لا يجتمع إلا في حق نبي.

وقال هذا المهتدي بعد أن ساق هذه الشواهد: " فهذه خصال نيرة، وشواهد كافية، من أدلى بها وجبت له النبوة، وفاز قدحه، وأفلح حقه، ووجب تصديقه، ومن ردها وجحدها خاب سعيه، وخسر دنياه وآخرته " (١) .

وفي ختام هذه الفقرة سأسوق لك شهادتين: شهادة ملك الروم في الماضي حيث كان معاصرا لمحمد ﷺ، وشهادة منصر إنجليزي معاصر هو " جون سنت ".

الشهادة الأولى: شهادة هرقل: ذكر البخاري رحمه الله خبر أبي سفيان حينما دعاه ملك الروم فقال: (حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن عبد الله بن عباس أخبره «أن أبا سفيان بن حرب أخبره

(١) الدين والدولة في إثبات نبوة نبينا محمد ﷺ تأليف علي بن ربن الطبري، ص: ٤٧، وانظر الإعلام للقرطبي، ص: ٣٦٢ وما بعدها.

الإسلام أصوله ومبادئه · الجزء ٢ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإسلام أصوله ومبادئهج ٢ · ص ٩٨