تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطريق من باب أولى.

فإذا نظرت كيف نقلت نبوة موسى وعيسى عليهما السلام علمت أنها نقلت بطريق التواتر، والتواتر الذي نقلت به نبوة محمد ﷺ أعظم وأوثق، وأقرب عهدا.

وكذلك التواتر الذي نقلت به معجزاتهم وآياتهم متماثل، بل هو في حق محمد ﷺ أعظم، لأن آياته كثيرة، بل أعظم آياته هذا القرآن العظيم الذي لا يزال ينقل نقلا متواترا صوتا ورسما (١) .

ومن قارن بين ما جاء به موسى وعيسى عليهما السلام، وبين ما جاء به محمد ﷺ من العقيدة الصحيحة، والشرائع المحكمة، والعلوم النافعة علم أنها جميعا تصدر من مشكاة واحدة، هي مشكاة النبوة.

ومن قارن بين أحوال أتباع الأنبياء وبين أتباع محمد ﷺ علم أنهم كانوا خير الناس للناس، بل هم أعظم أتباع الأنبياء أثرا على من بعدهم، فقد نشروا التوحيد، وأشاعوا العدل، وكانوا رحمة للضعفاء والمساكين (٢) .

(١) انظر الفقرة الخاصة عن القرآن في هذا الكتاب، ص: ١١٣ -١١٩، ١٣٤ - ١٣٧.

(٢) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جـ ٤، ص: ٢٠١، ٢١١، وإفحام اليهود تأليف السموأل المغربي، ص: ٥٨، ٥٩.

الإسلام أصوله ومبادئه · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإسلام أصوله ومبادئهج ٢ · ص ٩٦