تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الكائنات تصلي لربها صلاة تناسبها، قال عز اسمه: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ [النور: ٤١] (١) .

وإذا كان جسمك يسير في نظامه وفق تقدير الله وتدبيره فالقلب والرئتان والكبد وسائر الأعضاء مستسلمة لربها، مسلمة قيادها لربها، أفيكون قرارك الاختياري الذي خيرت فيه بين أن تؤمن بربك، وبين أن تكفر به، أفيكون هذا القرار هو النشاز والشذوذ عن هذه المسيرة المباركة في الكون من حولك بل وفي بدنك.

إن الإنسان العاقل الكامل يربأ بنفسه أن يكون هو الشذوذ والنشاز في خضم هذا الكون العظيم الفسيح.

(١) سورة النور، الآية: ٤١.

الإسلام أصوله ومبادئه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإسلام أصوله ومبادئهج ٢ · ص ٣٣