عن القرآن: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: 82] (1) .
السابع: أن يتضمن الهداية إلى شرع الله، ودلالة الإنسان على مراد الله منه، وإخباره من أين أتى؟ وإلى أين المصير؟ قال تعالى مخبرا عن التوراة: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ [المائدة: 44] (2) وقال عز شأنه عن الإنجيل: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾ [المائدة: 46] (3) وقال جل ثناؤه عن القرآن الكريم: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ﴾ [التوبة: 33] (4) والدين الحق هو الذي يتضمن الهداية إلى شرع الله، ويحقق للنفس الأمن والطمأنينة، حيث يدفع عنها كل وسوسة، ويجيب عن كل تساؤل، ويبين عن كل مشكل.
الثامن: أن يدعو إلى مكارم الأخلاق والأفعال كالصدق والعدل والأمانة والحياء والعفاف والكرم، وينهى عن سيئها كعقوق الوالدين وقتل النفس وتحريم الفواحش والكذب والظلم والبغي والبخل والفجور.
التاسع: أن يحقق السعادة لمن آمن به، قال تعالى: ﴿طه - مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى﴾ [طه: 1 - 2] (5) وأن يكون متفقا مع الفطرة السوية: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ [الروم: 30] (6) متفقا مع العقل الصحيح
(1) سورة الإسراء، الآية: 82.
(2) سورة المائدة، الآية: 44.
(3) سورة المائدة، الآية: 46.
(4) سورة التوبة، الآية: 33.
(5) سورة طه، الآيتان: 1، 2.
(6) سورة الروم، الآية: 30.