تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: 164] (1) وقال معرفا لعباده ومذكرا عظيم نعمته عليهم، مستدعيا منهم شكره على أن جعلهم من أهلها: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: 3] (2) .

ومن شكر الله علينا بهذا الدين أن نذكر طرفا من محاسنه فنقول: 1 - أنه دين الله:: أن الدين الذي ارتضاه الله لنفسه، وبعث به رسله، وأذن لخلقه بأن يعبدوه من خلاله، فكما لا يشابه الخالق المخلوق، فكذلك لا يشابه دينه - وهو الإسلام - قوانين الخلق وأديانهم، وكما اتصف سبحانه بالكمال المطلق فكذلك دينه له الكمال المطلق في الوفاء بالشرائع التي تصلح معاش الناس ومعادهم، والإحاطة بحقوق الخالق سبحانه وواجبات العباد نحوه، وحقوق بعضهم على بعض، وواجبات بعضهم لبعض.

2 - الشمول:: من أبرز محاسن هذا الدين شموله لكل شيء، قال تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: 38] (3) فشمل هذا الدين كل ما يتعلق بالخالق

(1) سورة آل عمران، الآية: 164.

(2) مفتاح دار السعادة، جـ 1، ص: 374 - 375، والآية رقم: 3 من سورة المائدة.

(3) سورة الأنعام، الآية: 38.

الإسلام أصوله ومبادؤه · الصفحة ١٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام أصوله ومبادؤهص ١٤٦