تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كانت حرفا لم يحسن دخول حرف الجر عليها كقولك: رميت عن القوس وما (1) أشبه ذلك.

وأما (على) فتكون / اسما وحرفا وفعلا، فالفعل نحو قولك: علا، يعلو (2)، والاسم نحو قولك: جاء النظر من عليه كما قال الشاعر (3):

أتت من عليه تنفض الطلّ بعد ما ... رأت حاجب الشمس استوى وترفعا

من عليه: أي من فوقه، وإذا كانت حرفا لم يحسن شيء (4) مما ذكرناه فيها نحو قولك: على زيد مال.

وأما حاشا (5) فلا تكون إلا حرفا عند سيبويه (6) وتكون حرفا وفعلا عند المبرد (7)، وسنستقصي الحجج في ذلك إذا انتهينا إليه إن شاء الله.

وأما خلا فتكون حرفا وفعلا بلا اختلاف (8)، وإذا قدرتها حرفا خفضت ما بعدها، وإذا قدرتها فعلا نصبت ما بعدها.

(1) في الأصل: وأما.

(2) كتبت في الأصل: على، يعلوا؛ وللتفصيل انظر: الأزهية 202، ورصف المباني 371.

(3) نسب البيت ليزيد بن الطثرية في الكامل 2/ 1001، وهو في المقتضب 2/ 320 ـ 3/ 53، والأزهية 203، وأمالي ابن الشجري 2/ 537، وأسرار العربية 256، وشرح المفصل 8/ 38، المساعد 2/ 252 وجاء فيه نسبة للفراء أن (عن) و (على) مع (من)، على ما كانا عليه من الحرفية.

وكانت بعض روايات البيت: غدت من عليه ...

(4) في الأصل: شيئا، بالنصب.

(5) في الأصل: حاشى.

(6) قال سيبويه: " وأما حاشا فليس باسم ولكنه حرف يجرّ ما بعده كما تجر حتى ما بعدها، وفيه معنى الاستثناء" الكتاب 2/ 349 (هارون).

(7) انظر المقتضب 1/ 391. ففيه رأي المبرد في ذلك.

(8) في الأصل: ختلاف. قال سيبويه: " وبعض العرب يقول: ما أتاني القوم خلا عبد الله، فيجعل خلا بمنزلة حاشا فإذا قلت: ما خلا، فليس فيه إلا النصب؛ لأن (ما) اسم ولا تكون صلتها إلا الفعل هاهنا" الكتاب 2/ 349 ـ 350 (هارون).

العلل في النحو · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلل في النحوص ٨٠