تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون هذا الجمع علما له، ولو رد إلى الواحد لم يقع النسب إلى المقصود إليه فلذلك وجب بقاء الجمع في حال النسبة إذ كان اسما لشخص، وكذلك حكم جميع كل جمع مكسر ومن ذلك قولهم للذي يكثر النظر في الفرائض: فرضي، وذلك أن الواحد فريضة فوجب حذف الياء والهاء على ما ذكرناه في فعيلة، وأما (1) قولهم: مدايني، ومعافري، وضبابي، وكلابي، فإنما نسب إلى لفظ الجمع لأنها أسماء لبلد أو شخص فالنسبة يجب أن يكون إلى لفظه، وأما ما كان في أسماء الجموع لا واحد لها من لفظها نحو، نفر، وقوم، ونسوة، ورهط، فالنسب يقع إلى لفظها سواء كانت لشخص أو واقعة على معناه، وإنما وجب ذلك لأنها لو ردت إلى واحدها لم يكن من لفظ واحدها أن المراد من هذه الجموع دون غيرها، فلذلك وجب بقاء لفظها في النسب اسما كان لشخص أو كان لجمع فاعرفه.

النسب إلى الاسم المضاف

قال أبو الحسن: الأجود / في هذا أن تقسم المضاف والمضاف إليه على ثلاثة أوجه:

أحدها: أن يكون الثاني معرفة مقصودا إليه، والأول به معرفة، فإذا كان كذلك فالنسب إلى الثاني لأن الأول اختص به يعني بالثاني وهو في نفسه معروف، فتقول في ابن الزبير: زبيري.

والوجه الثاني: أن يكون المضاف والمضاف إليه كنية نحو: أبي الحسن، وأبي عمرو، فالأول مشترك لجميع المكنيين، وإنما اختلفوا بالثاني فصار حكمه كحكم الزبير في اختصاص الأول به، فالأجود في هذا أن ينسب إلى الثاني فنقول: حسني.

والوجه الثالث: غير معروف للأول ولكن الأول والثاني جعلا اسما واحدا

(1) في الأصل: وما.

العلل في النحو · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلل في النحوص ٣٥٩