وماله من مجد تليد وماله ... من الريح حظ لا الجنوب ولا الصبا
فإن انكسر ما قبل الواو وكان ما قبلها ياء كسرتها وانقلبت الواو ياء للكسرة، والاختيار إثبات / الياء إذا تحرك ما قبل الياء ويجوز حذف الياء والاجتزاء بالكسرة كما جاز حذف الواو، ويجوز الضم فيها على الأصل، لأن الهاء إذا كان قبلها حرف مد فالاختيار ألا تلحقها واو كقوله تعالى: (خُذُوهُ فَغُلُّوهُ) [الحاقة: 69/ 30] و (فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ) [الشعراء: 26/ 45] (1) و (عَلَيْهِ ما حُمِّلَ) [النور: 24/ 54] (2) وإنما حذفوا الواو لأن قبل المضمر حرف مد والهاء تشبه بحرف المد لأنها خفيفة فاجتمعت ثلاثة أحرف متجانسة وليس بين الساكنين حرف حصين فصار كاجتماع ساكنين، ولذلك اختاروا حذف الواو، ويجوز إثباتها على الأصل.
وأما المؤنث فأثبتوا الألف بعد الهاء نحو: ضربتها، وأكرمتها، وإنما ألحقوا الألف للفصل بين ضمير المذكر وضمير المؤنث وكانت الألف أولى بالمؤنث لأنها أخف الحروف، والمؤنث أثقل من المذكر لأن التنوين يبدل منه ألف في الوقف فيجب ألا يختلف، ولأن الزوائد التي لحقت الهاء يجب إسقاطها لمجيء علامة التثنية إذ الهاء تقوى بما زيد عليها للتثنية فلم تحتج إلى الزيادة التي في الواحد، فإذا وجب إسقاطها رجعت الهاء إلى الأصل واستوى لفظ المؤنث والمذكر، فإذا جمعت فالأصل أن تلحق واو بعد الميم كما ذكرنا فيما تقدم والأحسن حذفها كقولك: ضربتهم، والأصل: ضربتهمو (3)، فحذفت الواو لما ذكرنا، وأما المؤنث فدليله
(1) كتبت في الأصل: ألقى.
والآية: (فَأَلْقى مُوسى عَصاهُ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ).
(2) والآية: (قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ).
(3) في الأصل: ضربتهموا.