تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعظمها الانكباب على الدنيا ، والإعراض عن الآخرة ،والإقدام والجرأة على معاصي الله عز وجل ،وربما غلب على الإنسان ضرب من الخطيئة ،ونوع من المعصية ، وجانب من الإعراض ،ونصيب من الجرأة والإقدام ،فملك قلبه وسبي عقله ، وأطفأ نوره ، وأرسل عليه حجبه ؛ فلم تنفع فيه تذكرة ، ولا نجعت فيه موعظة ،فربما جاءه الموت على ذلك ، فسمع النداء من مكان بعيد ، فلم يتبين له المراد ، ولا علم ما أراد ، وإن كرر عليه الداعي وأعاد .

قال عبد الحق : ..قيل لآخر : قل : لا إله إلا الله فجعل يقول :

يا رُبَّ قائِلَةٍ يوماً وقدْ تَعِبَتْ كيفَ الطريقُ إلى حَمَّامِ مِنْجابِ

ولم يزلْ على ذلك ، حتى كان هذا البيت آخر كلامه من الدنيا ! فعياذا بالله من سوء العاقبة وشؤم الخاتمة .

صدق الله العظيم حكم الخمر والمخدرات وعقوبة متعاطيها في الدنيا والآخرة :

لما سمع الصحابة رضي الله عنهم قوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ )) ( (1) )

قالوا : " انتهينا انتهينا " ففهم الصحابة رضي الله عنهم من الآية تحريم الخمر ؛ ويشمل تحريم الخمر جميع أنواع المسكرات ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " كل مسكر خمر ، وكل مسكر حرام " رواه مسلم ( (2) )

(1) المائدة :90-91

(2) ورقمه .

المخدرات دمرت حياتي · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المخدرات دمرت حياتيص ٥