تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسرفون في ذلك إسرافا محرما وكل ذلك بدعة ، أما ترك الزينة فمن الإحداد الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد ذلك في الصحيح ، وأما النياحة فمن أعظم منكرات الجاهلية ويترتب على ما يفعلون من المنكرات والمحرمات كما لا يحصى وكل ذلك بدعة ومنكر وفاعله والراضي به والمعين عليه والأجير فيه كلهم مشاركون في البدعة فاللازم على كل مؤمن منع هؤلاء المبتدعة من هذه البدعة القبيحة ومن سعى في إبطالها مخلصا لله تعالى يرجى له الثواب الجزيل ، قال الشيخ ابن تيمية الحنبلي الحراني رحمه الله ' اعلم وفقني الله وإياك أن ما أصيب به الحسين رضي الله عنه من الشهادة في يوم عاشوراء إنما كان كرامة من الله عز وجل أكرمه بها ومزيد خطوة ورفع درجة عند ربه وإلحاقا له بدرجات أهل بيته الطاهرين وليهينن من ظلمه واعتدى عليه وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل أي الناس أشد بلاء قال : الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتلى الرجل حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه وإن كان في دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة فالمؤمن إذا حضر يوم عاشوراء وذكر ما أصيب به الحسين يشتغل بالاسترجاع ليس إلا كما أمره المولى عز وجل عند المصيبة ليحوز الأجر الموعود ، في قوله : أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ويلاحظ ثمرة البلوى وما أعده الله للصابرين حيث قال :

رسالة في الرد على الرافضة · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسالة في الرد على الرافضةص ٤٧