تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما يدل أن هذا الحديث لا يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. أنه لا يعقل أن يجلس النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زوجته عائشة وتدخل عليه أسماء أخت زوجته وهي لابسة ثياباً رقاقاً أي شفافة .. مع أنها أكبر من عائشة بعشر سنين .. ( كما في سير أعلام النبلاء 2/289 ، 3/380 ) ..

ومع أنهم في الجاهلية كانوا يتسترون ..

كما في قصة المرأة الجاهلية التي سقط نصيفها – خمارها - عن وجهها وهي تمشي ، فالتقطته بيدها ، وغطَّت وجهها بيدها الأخرى ، وفي ذلك قال الشاعر :

سَقَطَ النَّصِيفُ ولم ترد إسقاطه *** فتناولته واتَّقَتْنا باليد

إذا كان هذا هو تسترهم في الجاهلية .. فما بالك بهم في الإسلام ..

همست أريج قائلة : الله المستعان .. الله يصلح الأحوال ..

نظرت سارة إلى ساعتها وقالت : ولم يبق على حضور أبي إلا نصف ساعة ..

فقالت مها : سارة .. بقيت قصة نزع الحجاب .. لم تحكيها لنا ..

قالت سارة : لا أحفظها والله ..

قالت أريج : لا تتهربي .. قرأتيها قبل قليل في الفهرس .. أظن ص .. ص ..

قلبت سارة الفهرس وأسعفتها قالت : ص43 : قصة نزع الحجاب .. في ثلاث صفحات ..

سأقرؤها بسرعة حتى لا نتأخر ..

* * * * * * * * * * * *

قصة نزع الحجاب

تقدم غير مرة أن نساء المؤمنين كن محجبات، غير سافرات الوجوه، ولا حاسرات الأبدان، ولا كاشفات عن زينة، منذ عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى منتصف القرن 14هـ..

وأنه على مشارف انحلال الدولة الإسلامية في آخر النصف الأول من القرن 14هـ ، دبَّ الاستعمار الغربي لبلاد المسلمين ، وأخذوا يرمون بالشبه ، ويحولون المسلمين من عادات الإسلام إلى عادات أعدائه .

وكانت أول سهم رميت به الإسلام هو سفور المسلمات عن وجوههن ، وذلك على أرض الكنانة ، في مصر ..

حين بعث والي مصر محمد علي باشا البعوث لفرنسا للتعلم ، وكان فيهم واعظ البعوث : رفاعة رافع الطهطاوي ( ت سنة 1290هـ /1869م ) .

صرخة في مطعم الجامعة · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صرخة في مطعم الجامعةص ٥٩