تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان واضحاً أن كل عاقل – مسلماً أو غير مسلم – يعلم أن هذه الأمور لا توافق طبيعة المرأة .. بل حتى أصحاب الشركات لا يكادون يوظفون النساء في هذه الوظائف لعلمهم بعدم قدرتهن على المواصلة فيها .. بل إن المرأة إذا عملت فيها بدأت تفقد أنوثتها ونعومتها شيئاً فشيئاً .. فيغلظ جلدها .. وتبرز عضلاتها .. ويتغير لونها ..

جعلت أريج ومها .. تمسحان دموعهما من كثرة الضحك .. وسارة تردد : طيب .. خلوني أواصل ..

أريج : عذراً .. تفضلي أكملي ..

سارة : بس بلاش ضحك ..

مها : طيب .. طيب ..

سارة : وبالمقابل ..

ما رأيك برجل يجلس في البيت .. يعمل الرضاعة للصغير .. ثم يجلسه في حضنه ويرضعه .. وإن بكى الصغير أخذ يهزه ويطربه ببعض الأهازيج حتى يسكت ..

وإذا تفاجأت إحدى بناته بشيء من علامات البلوغ .. أقبل إليها وفهمها الموضوع .. وحدثها عن مرحلة الحياة الجديدة التي تستقبلها ..!!

وإن نام ليلة بجانب زوجته .. وسمعوا بحركة لص دخل البيت .. اكتفى بإيقاظ زوجته لتعالج الموضوع .. وتولى هو الصراخ .. وجمع الأطفال !!

وما رأيك برجل ..

انطلقت أريج مرة أخرى ضاحكة .. وقالت : المفروض أن المرأة هي التي تصرخ وهو يتفاهم مع اللص ..

ردت سارة بذكاء : لماذا ؟! مساواة .. كلاهما يمكن أن يقوم بالعمل نفسه ..

فقالت مها : عجيب !! حتى حليب الطفل هو الذي يصنعه !! ويضجعه في حضنه ويرضعه ..!! ويحل مشاكل بناته !! ما بقي إلا يحمل ويلد أيضاً ..

عندها جاء دور سارة بالضحك .. فجعلت طرف عباءتها على فمها وغرقت في الضحك .. وقد تخيلت رجلاً حاملاً !!

* * * * * * * * * * * *

لماذا الفوارق ؟!

سارة : أعود إلى بعض الفوارق بين الرجل والمرأة التي هي بسبب افتراقهما في طبيعة الخلقة والتكوين ..

فمن الأحكام التي اختصت بها النساء .. أنها ملكة مخدومة ..

صرخة في مطعم الجامعة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صرخة في مطعم الجامعةص ١٨