نعم الرجال والنساء جميعاً يناديهم ربهم نداءً واحداً ..
وانتقلي معي إلى المدينة .. وانظري إلى أمك أم سلمة - رضي الله عنه - .. وقد جلست يوماً في بيتها وهو ملاصق للمسجد .. وعندها جارية تمشط شعرها ..
فينما هي كذلك .. إذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "يا أيها الناس "
فقالت للجارية استأخري عني .. وقامت لتذهب للمسجد .. فقالت الجارية : إنما دعا الرجال ولم يدع النساء !!
فقلت : إني من الناس ) رواه مسلم ..
قالت أريج : رضي الله عن أم سلمة ..
طيب – سارة - هل تسمحين بسؤال ..
سارة : لحظة .. بقي كلام قليل في موضوع المساواة .. ليتك تسمعيه مني ..
أريج : تفضلي ..
سارة : الرجل والمرأة كما هما متساويان في الواجبات .. كذلك هما متساويان في الجزاء ..
قال تعالى ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) ..
وقال : ( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى ) ..
وقال عز شأنه : " ومن يعمل من الصالِحَاتِ من ذكرٍ أو أنثَى وَهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يُظْلمون نقيراً " ..
فجميع الأحاديث الواردة في فضائل الأعمال هي لكل المسلمين رجالاً ونساءً ..
"من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة ".. هي للرجال والنساء ..
"من صلى لله ثنتي عشرة ركعة في يوم تنفلاً من غير الفريضة .. بنى الله له بيتاً في الجنة .. " هي للرجال والنساء ..
وهما متساويان أيضاً في العقاب :
ففي حالة انتهاك أي من الجنسين حداً من حدود الله فإن العقاب واحد للذكر والأنثى دون تمييز أحدهما عن الآخر ..
ففي عقاب الزنا قال تعالى : (الزانية والزاني فأجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة )
وفي عقاب السرقة قال : " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ..
وفي عقاب النفاق والشرك قال : ( ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات ويتوب على المؤمنين والمؤمنات ) .