بل وتغض بصرها عن النظر إلى من قد تُفتن بها من النساء ..
ومن تساهلت بالنظر الحرام .. والخلوة المحرمة .. جرّها ذلك إلى كبيرة الزنا .. أو السحاق عياذاً بالله ..
﴿ ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلاً ﴾ ..
وعند البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى رجالاً ونساءً عراة في مكان ضيق مثل التنور .. أسفله واسع وأعلاه ضيق .. وهم يصيحون ويصرخون .. وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم .. فإذا أتاهم ذلك اللهب صاحوا من شدة حره ..قال - صلى الله عليه وسلم - : فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟
قال : هؤلاء الزناة والزواني .. فهذا عذابهم إلى يوم القيامة ..
ولعذاب الآخرة أشد وأبقى .. نسأل الله العفو والعافية .
ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ..
قصة ..
ذكر الدمشقي في كتابه " مطالع البدور "..
عن أمير القاهرة في وقته شجاع الدين الشِّرَزي.. قال :
بينما أنا عند رجل بالصعيد.. وهو شيخ كبير شديد السمرة.. إذ حضر أولاد له بيض حسان.. فسألناه عنهم.. فقال : هؤلاء أمهم إفرنجية.. ولي معها قصة.. فسألناه عنها.. فقال :
ذهبت إلى الشام وأنا شاب.. أثناء احتلال الصليبيين له.. واستأجرت دكاناً أبيع فيه الكتان.. فبينما أنا في دكاني إذ أتتني امرأة إفرنجية زوجة أحد قادة الصليبيين.. فرأيت من جمالها ما سحرني.. فبعتها وسامحتها في السعر..
ثم انصرفت.. وعادت بعد أيام فبعتها وسامحتها.. فأخذت تتردد عليَّ.. وأنا أتبسط معها فعلمت أني أعشقها..
فلما بلغ الأمر مني مبلغه.. قلت للعجوز التي معها :
قد تعلقت نفسي بهذه المرأة فكيف السبيل إليها ؟
فقالت : هذه زوجة فلان القائد.. ولو علم بنا.. قتلنا نحن الثلاثة..