تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في موسكو ..

أصرَّت عليَّ فسافرنا إلى موسكو .. واستأجرنا غرفة وسكنَّاها ..

ومن الغد ذهبنا إلى إدارة الجوازات ..

دخلنا على الموظف الأول فالثاني فالثالث وفي نهاية المطاف ..

اضطررنا للتوجه إلى المدير الأصلي ..

دخلنا عليه .. وكان من أشد الناس خبثاً !

عندما رأى الجواز .. أخذ يقلب الصور .. ثم رفع رأسه إلى زوجتي وقال :

من يثبت لي أنكِ صاحبة هذه الصور ؟؟

يريدها أن تكشف وجهها ليراها ..

فقالت له : قل لأحد الموظفات عندك .. أو السكرتيرات .. تأتي فأكشف وجهي لها ..

وتطابق الصور .. أما أنت فلن تطابق الصور .. ولن أكشف لك وجهي ..

فغضب الرجل ..

وأخذ الجواز القديم .. والصور .. وبقية الأوراق .. وضم بعضها إلى بعض ..

وألقاها في درج مكتبه الخاص ..

وقال لها : ليس لكِ جواز قديم .. ولا جديد إلا بعد أن تأتين إليَّ .. بالصور المطابقة تماماً .. ونطابقها عليك ..

أخذت زوجتي تتكلم معه .. تحاول إقناعه .. ويتكلمان بالروسية .. وأنا أنظر إليهما .. لا أفهم شيئاً .. لكني غضبت .. ولا أستطيع أن أفعل شيئاً ..

وهو يردد : لا بد من إحضار الصور على شروطنا ..

حاولت المسكينة إقناعه .. ولكن لا فائدة ! فسكتت وظلت واقفة ..

التفتُّ إليها .. وأخذت أعيد عليها وأكرر : يا عزيزتي .. لا يكلف الله نفساً إلا وسعها .. ونحن في ضرورة .. إلى متى نتجول في مكاتب الجوازات ..

فقالت لي : ومن يتقِ الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ..

اشتد النقاش بيني وبينها .. فغضب مدير الجوازات وطردنا من المكتب ..

خرجنا نجر خطانا .. وأنا بين رحمة بها .. وغضب عليها ..

كتاب إنها ملكة · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب إنها ملكةص ٧