تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ خالدين فيها أبداً لا يجدون ولياً ولا نصيراً * يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا ﴾ ..

هذا حال من عصت ربها .. وأهملت آخرتها ..

حتى خفت موازينها .. وتبرأ منها أبوها وأمها ..

ولم تنفعها صديقاتها .. ولا أساورها ومجلاتها ..

وأهل النار .. هم في النار لا ينامون ولا يموتون ..

يمشون على النار .. ويجلسون على النار ..

ويشربون من صديد أهل النار .. ويأكلون من زقوم النار ..

فرشهم نار .. ولحفهم نار .. وثيابهم ونار .. وتغشى وجوههم النار ..

قد ربطوا بسلاسل بأيدي الخزنة أطرافها ..

يجرونهم بها في النار .. فيسيل صديدهم .. ويرتفع صراخهم ..

ويلقى الجرب على جلودهم .. فيحكّون جلودهم .. حتى تبدو العظام ..

ولو أن رجلاً أدخل النار .. ثم أخرج منها إلى الأرض ..

لمات أهل الأرض من نتن ريحه .. وتشوّه خلقه ..

عجوز بني إسرائيل !!

قال أبو موسى قال :

أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - أعرابياً فأكرمه .. فقال له - صلى الله عليه وسلم - : " ائتنا " ..

فأتاه .. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :" سل حاجتك

قال : ناقة نركبها .. وأعنز يحلبها أهلي ..

فقال - صلى الله عليه وسلم - : أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بني إسرائيل ؟

قالوا : يا رسول الله ! وما عجوز بني إسرائيل ؟!

قال :" إنَّ موسى ـ عليه السلام ـ لما سارَ ببني إسرائيل من مصر .. ضَلّوا الطريق ..

فقال : ما هذا ؟ فقال علماؤهم : إنَّ يوسفَ ـ عليه السلام ـ لمّا حضره الموتُ .. أخذ علينا موثقاً من الله .. أن لا نخرجَ من مصر حتّى ننقلَ عظامَه معنا ـ أي بدنه بعد موته –

كتاب إنها ملكة · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب إنها ملكةص ٦٨