تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد طاف بآل محمد - صلى الله عليه وسلم - نساء كثير يشتكين أزواجهن .. ليس أولائك بخياركم .. وصحّ عند ابن ماجة والترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :

( خيرُكم خيرُكم لأهله وأنا خيركم لأهلي ) ..

مسك .. وعنبر ..

قد يدقق الرجل على امرأته .. فيأمرها أو ينهاها .. وهو إنما يريد نجاتها ..

وانظري إلى عمر بن الخطاب Z .. وقد جيئ إليه بمسك وعنبر من مصر .. ليبيعه ويجعل ثمنه في بيت مال المسلمين .. فقال Z : وددت أني وجدت امرأة جيدة الوزن .. تكسر هذا الطيب وتبيعه وتجعل المال في بيت مال المسلمين .. فقالت امرأته : أنا أفعل ذلك يا أمير المؤمنين ..

قال : فافعلي ..

فأخذت النساء تأتيها .. وتكسر العنبر بيدها وتزن لهن وتبيع .. فكانت إذا التصق بيدها شيء من الطيب مسحته بخمارها ..

فلما أقبل عمر في الليل .. ناولته المال .. فلما دنا منها .ز شم فيها طيباً .. فقال : أشتريت من الطيب .؟ قالت : لا .. قال : فمن أين هذه الريح ؟ قالت : كان يبقى في أصابعي فأمسحه بخماري ..

فقال : سبحان الله .. النساء يشترين بأموالهن .. وأنت تتطيبين من مال المسلمين .. ثم جبذ خمارها من على رأسها .. وقام إلى قربة معلقة في السقف .. فصب منها على الخمار .. وأخذ يغسله ويعصره ويشمه .. فإذا أثر الطيب باق فيه .. فكشف البساط .. ثم جعل على التراب ماءً وأخذ يفرك الخمار على الطين .. حتى ذهبت الرائحة .. فغسله ثم ألقاه إليها ..

خوفاً عليها من دقيق الحساب .. وأليم العذاب .. والله يقول : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) ..

كتاب إنها ملكة · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب إنها ملكةص ٦٣