تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثبات .. ووصايا ..

فقالت لي وهي تدافع عبراتها .. وتئن من شدة عذابها : اسمع يا خالد ..

لا تقلق عليَّ .. فأنا ثابتة على العهد ..

ووالله الذي لا إله إلا هو .. إن ما أُلاقيه الآن ..

لا يساوي شعرة مما لاقاه الصحابة والتابعون .. بل والأنبياء والمرسلون ..

وأرجوك يا خالد .. لا تتدخل بيني وبين أهلي ..

واذهب الآن سريعاً .. وانتظر في الغرفة ..

إلى أن آتيك إن شاء الله ..

ولكن أكثر من الدعاء .. أكثر من قيام الليل .. أكثر من الصلاة ..

ذهَبتُ من عندها .. وأنا أتقطع ألماً وحسرة عليها ..

وبقيت في غرفتي يوماً كاملاً أترقبها .. وأتمنى مجيئها ..

ومرة يوم آخر ..

وبدأ اليوم الثالث يطوي بساطه .. حتى إذا أظلم الليل ..

وإذا بباب الغرفة يُطرق عليَّ ؟

فزعت .. من بالباب ؟! من الطارق ..

أصبت بخوف شديد .. مَن الذي يأتي في منتصف الليل !!

لعل أهلها علموا بمكاني ..

لعل زوجتي اعترفت .. فجاءوا إلي لقتلي ..

أصبت برعب كالموت ..

لم يبق بيني وبين الموت إلا شعرة ..

أخذت أردد قائلاً : من بالباب ؟

فإذا بصوت زوجتي يقول بكل هدوء .. افتح الباب .ز أنا فلان ..

أضأت نور الغرفة .. فتحت الباب ..

دخلت علي وهي تنتفض .. على حالة رثة .. وجروح في جسدها ..

قالت لي : بسرعة .. هيا نذهب الآن !

كتاب إنها ملكة · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كتاب إنها ملكةص ١٣