أيها الأخ المبارك: احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وكن مؤثراً فعّالاً، إذا دُعيت إلى مجلس فخذ معك كتاباً نافعاً .. واقرأ عليهم ولو لمدة عشر دقائق .. عن فضل قيام الليل .. أو فضل ذكر الله تعالى .. أو فضل الصدقة .. أو غير ذلك .. ليكون مجلسكم تحفه الملائكة وتغشاه الرحمة .. ويذكركم الله فيمن عنده ..
أسأل الله تعالى أن يجعلك مباركاً أينما كنت .. آمين.
الوصية العاشرة:
إن الفراغ الكثير يؤدي إلى كثير من المفاسد .. من أعظمها: كثرة الكلام والقيل والقال .. فتجد أن كثيراً من الأخوة المغتربين يجتمعون في مجالس متعددة فيبدأ أحدهم في غيبة الآخر أو الانتقاص من عرضه .. أو التدخل في شئونه الخاصة .. أو تقديم اقتراحات وآراء في أمور شخصية دون أن يطلب منه ذلك .. وقد يكون الدافع إلى ذلك أحياناً الغيرة ..
وأحياناً تمتلئ القلوب ضغينة وحقداً .. وبغضاً وحسداً ..
أيها الأخ الحبيب:
كيف تريد أن نوحّد الأمة الإسلامية ونحن لم نستطع أن نوحّد صفوفنا المسلمة في بلد واحد؟!! بل فرّقتنا الأحقاد والخلافات ..
إن صفاء النفس وسلامة الصدر على المسلمين عبادة من أعظم العبادات، بل هي من صفات أهل الجنة ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ ..
وما أجمل قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل: أي الناس أفضل؟ فقال: ((كل مخموم القلب صدوق اللسان)) قالوا صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب. قال ((هو التقي النقي لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد)) (1).
أحسن إلى المسلمين وإن أساءوا إليك .. واحلم عليهم وإن غضبوا عليك .. واجعل صدرك واسعاً لإخوانك المسلمين ..
وإنما الدنيا أيام معدودات ..
كثير من الناس يستطيع أن يتقرب إلى الله تعالى بصلاة وصدقة وصيام .. ولكن قليلاً منهم من يستطيع أن يتقرب إلى الله بصفاء سريرته على المسلمين .. فاحذر من أن يطلع الله تعالى على صدرك فيرى فيه غلاً وحسداً على المسلمين ..
الوصية الحادية عشرة:
انتبه .. احذر من الزواج من امرأة نصرانية .. نعم قد تقول لي إن ذلك جائز في شريعة الإسلام .. فأقول لك نعم هو جائز .. ولكن عند النظر فيما ترتب ويترتب على هذا الزواج من ضياع الأبناء – غالباً – وكثرة الخلافات بين الزوجين، أو تخلي الزوج عن دينه، حتى يصل إلى حال يكون تعلقه بالإسلام بمجرد الاسم فقط .. ولا حول ولا قوة إلا بالله .. فلا صلاة .. ولا دعوة إلى الله .. ولا حجاب لزوجته .. ولا محاربة للاختلاط .. ولا .. ولا ..
(1) رواه ابن ماجه، وهو حديث صحيح.