الوصية السابعة:
لا بدّ أن تتعاون مع أم أولادك وتجندها معك في تربيتهم، وتزرع فيها الصبر والاحتساب، فأحسن اختيار زوجتك، واحرص على أن تكون مؤمنة متحجبة عفيفة، ثم بعد الزواج احرص على ارتقاء إيمانها وزيادة معرفتها بالدين، وشجعها على حضور المحاضرات والدروس الشرعية، وقراءة الكتب النافعة واستماع الأشرطة المفيدة ..
فإن الأم إذا صلحت صلح الأولاد تبعاً لها ..
الوصية الثامنة:
أخي الكريم!! منذ كم سنة أنت مقيم هنا في بلاد الغربة؟! بين الكفار الضالين!!
بعض المغتربين جاء إلى بلاد الغربة منذ عشر سنوات وبعضهم عشرين، ولا أبالغ لو قلت إن بعضهم جاء منذ أربعين سنة .. سكن معهم في مساكنهم .. وخالطهم في وظائفهم .. وأسواقهم .. وشوارعهم .. ومطاعمهم ..
ولكن الأسئلة الكبيرة التي أريدك أن تجيب عليها بصراحة: من خلال هذه الإقامة الطويلة:
كم شخصاً أسلم على يدك خلال هذه السنوات؟ .. بل كم شخصاً ناقشته عن الإسلام وأزلت ما في نفسه من شبهات أو سوء فهم عن الإسلام؟ ..
كم كتاباً أو شريطاً في الدعوة إلى الإسلام وزعت؟ ..
كم مسلماً مقصراً نصحت؟ ..
وفي الجانب الآخر أسألك:
كم من الأموال جمعت؟ .. وكم شقة اشتريت؟ ..
وأعوذ بالله أن أسألك: كم معصية كبيرة قارفت؟؟ ..
أيها الأخ الحبيب: إن أصحاب المذاهب الضالة الهدامة يعملون دائبين في الدعوة إلى مذاهبهم في دول أوربا وغيرها أكثر من بعض المسلمين، فانظر إلى نشاط " شهود يهوه " .. ونشاط " الشيعة " .. وغيرهم .. مع أنك على حق وهم على الباطل .. ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحا﴾ ..
كن مشعل هداية أينما كنت، احمل معك الكتب والأشرطة الدعوية ولن تكلف إلا مبلغاً يسيراً يعوضك الله به خيراً ..
أحد المسلمين كان يعمل في شركة كبرى ويحدث نفسه بالدعوة دائماً لكنه يخجل ويتكاسل، وفي يوم من الأيام أحيل إلى التقاعد أحد زملائه من الموظفين الكبار، فعمل له أصحابه حفلة توديع، وأحضر كل واحد من زملائه هدية يودعه بها ..