تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على الراحلة , أفأحج عنه , قال: حجي عنه" متفق عليه، ويشترط في النائب عن غيره في الحج أن يكون قد حج عن نفسه حجة الإسلام , لأنه - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة , قال: حججت عن نفسك؟ , قال: لا , قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة " إسناده جيد , وصححه البيهقي.

ويعطى النائب من المال ما يكفيه تكاليف السفر ذهابا وإيابا , ولا تجوز الإجارة على الحج , ولا أن يتخذ ذريعة لكسب المال , وينبغي أن يكون مقصود النائب نفع أخيه المسلم , وأن يحج بيت الله الحرام ويزور تلك المشاعر العظام , فيكون حجه لله لا لأجل الدنيا , فإن حج لقصد المال فحجه غير صحيح.

والنائب ينوي الإحرام عن منيبه , ويلبي عنه , ويكفيه أن ينوي بقلبه النسك عنه , ولو لم يتلفظ باسمه , ويستحب للمسلم أن يحج عن أبويه إن كانا ميتين أو حيين عاجزين عن الحج , ويقدم أمه ; لأنها أحق بالبر.

- ومن وجب عليه الحج ثم مات قبل الحج , أخرج من تركته نفقة من يحج عنه، لأن امرأة قالت: يا رسول الله إن أمي نذرت أن تحج , فلم تحج حتى ماتت , أفأحج عنها , قال: نعثم , حجي عنها , أرأيت لو كان على أمك دين , أكنت قاضيته , اقضوا الله , فالله أحق بالوفاء" رواه البخاري.

محظورات الإحرام

محظورات الإحرام هي المحرمات التي يجب على المحرم تجنبها بسبب الإحرام , وهي تسعة:

الأول: حلق الشعر من جميع بدنه بلا عذر بحلق أو نتف , لقوله تعالى:" وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ "

الثاني: قص الأظافر، لكن إن انكسر ظفره فأزاله للضرورة، جاز.

الثالث: تغطية الرجل رأسه، بملامس كعمامة وطاقية، لكن لو استعمل مظلة، أو استظل بشجرة أو سقف سيارة، جاز.

الرابع: لبس الرجل المخيط على بدنه من قميص أو سراويل , وكذلك القفازين والجوارب , لقوله - صلى الله عليه وسلم - عن المحرم: لا يلبس القميص , ولا العمامة , ولا البرانس , ولا السراويل , ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران , ولا الخفين " متفق عليه.

وأما المرأة , فتلبس ما شاءت، إلا أنها لا تلبس النقاب، ولاالبرقع (وهو لباس تغطي به المرأة وجهها فيه ثقبان على العينين) بل تغطي وجهها بخمار أو جلباب , ولا تلبس القفازين , لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تنتقب المرأة , ولا تلبس القفازين" رواه البخاري.

الخامس: الطيب، فيحرم استعماله في بدنه أو لباسه لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال في المحرم "ولا تمسوه بطيب" رواه مسلم، وينبغي أن لا يتعمد شم الطيب أيضاً.

السادس: صيد حيوانات البر، لقوله تعالى " وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا ".

السابع: عقد النكاح لنفسه (الزواج) أو لغيره (تزويج غيره كابنته وأخته) لقوله - صلى الله عليه وسلم - " لا يَنكَح المحرم ولا يُنكِح " رواه مسلم.

الثامن: الجماع، لقوله تعالى:" فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ" قال ابن عباس: الرفث: الجماع ".

فمن جامع قبل التحلل الأول , فسد حجه , ويلزمه إكماله , وقضاؤه العام القادم , وعليه ذبح بدنة , وإن كان

إلا ليعبدون · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلا ليعبدونص ٥٩