تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- والسنّة أن يعجّل الإفطار، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - لا يصلي المغرب حتى يُفطر، ولو على شربة من الماء، رواه الحاكم، والسنة أن يفطر على رطب , فإن لم يجد , فعلى تمر , فإن لم يجد , فعلى ماء , لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات , فإن لم تكن رطبات , فتمرات , فإن لم تكن تمرات , حسا حسوات من ماء " رواه أحمد، فإن لم يجد رطباً ولا تمراً ولا ماء أفطر على ما تيسر من طعام وشراب، فإن لم يجد شيئاً يُفطر عليه نوى الفطر بقلبه.

- ولا بأس أن يدعو عند إفطاره بما أحب , فإن للصائم عند فطره دعوة لا ترد، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر قال: ذهب الظمأ , وابتلت العروق , وثبت الأجر إن شاء الله ".

- وليحذر من الإفطار قبل الوقت فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى بعض أنواع عذاب العصاة فقال: " ثم انطلق بي، فإذا أنا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم، تسيل أشداقهم دما، قال: قلت: من هؤلاء؟ قال: الذين يُفطرون قبل تحلّة صومهم " أي قبل وقت الإفطار (رواه ابن خزيمة).

- وهنا أمر يجب التنبيه عليه , وهو أن بعض الناس قد يجلس على مائدة إفطاره ويتعشى ويترك صلاة المغرب مع الجماعة في المسجد , فيرتكب بذلك خطأ عظيماً , وهو التأخر عن الجماعة في المسجد , ويفوت على نفسه ثواباً عظيماً, ويعرضها للعقوبة , والمشروع للصائم أن يفطر أولاً , ثم يذهب للصلاة , ثم يتعشى بعد ذلك.

- إذا طلع الفجر وجب على الصائم الإمساك فوراً، سواء سمع الأذان أم لا، وإذا كان يعلم أنّ المؤذن دقيق حريص، لا يؤذن إلا عند طلوع الفجر الحقيقي، فيجب عليه الإمساك فور سماع أذانه، وأما إذا كان المؤذن يؤذن قبيل الفجر احتياطاً فلا بأس من الاستمرار في الأكل والشرب إلى بداية الأذان أو منتصفه، وإن كان لا يعلم حال المؤذن أو كثر المؤذنون، فيعمل بتقويم الصلاة المطبوع المبني على الحسابات.

- وأما الاحتياط بالإمساك قبل الفجر بعشر دقائق ونحوها فهو بدعة، وما يلاحظ في بعض التقاويم من وجود خانة للامساك وأخرى للفجر فهو أمر خلاف السنة.

- البلد الذي فيه ليل ونهار خلال الأربع والعشرين ساعة، على المسلمين فيه الصيام ولو طال النهار، أما البلاد التي يستمر الليل أو النهار أكثر من 24ساعة، فيصومون بحسب أقرب البلدان إليهم مما فيه ليل أو نهار متميزان.

المفطرات (مفسدات الصوم)

1 - الجماع: فمن جامع في نهار رمضان عامداً مختاراً، جماعاً تاماً، فقد أفسد صومه أنزل أو لم يُنزل، ويلزمه:

1.التوبة، 2.إتمام ذلك اليوم، 3.قضاء صوم هذا اليوم بعد رمضان، 4.الكفارة المغلظة، وهي: وجوب عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً، لأن رجلاً جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! هلكتُ!!، قال: مالك؟ قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال - صلى الله عليه وسلم -: هل تجد رقبة

إلا ليعبدون · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلا ليعبدونص ٤٣