تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رفع الأب سماعة الهاتف واتصل بأحد أقاربهم .. يسكن في مدينة تقع على طريق مكة المكرمة .. اتصل به وقال له: يا فلان!! هل تذكر فلان ابن عمنا .. الذي يسكن في خيمة في البر؟

قال صاحبه: نعم .. وهو لا يزال على حاله في البر .. يرعى الغنم .. وعنده إبل .. ويشتغل ببيع السمن .. والإقط .. فسأله صاحبنا: هل تزوج؟

قال: لا .. ومن يزوجه .. وهو إعرابي في الصحراء .. لا يقر له قرار .. يرحل بخيمته كل حين.

فقال: حسناً .. أنا آت إلى مكة بعد يومين .. وسوف أتغدى عندك وأريدك أن تدعو فلاناً ليتغدى معنا ..

قال: حسناً .. ثم ودعه وأقفل الهاتف ..

وجاء الأب إلى ابنته وقال: سوف نذهب للعمرة بالسيارة .. ثم تسافرين إلى بريطانيا بالطائرة عن طريق مطار جدة ..

فلما كان يوم السفر .. جمعوا الحقائب .. وسارت العائلة في أمان الل ..

فلما انتصف بهم الطريق إلى مكة توجه الأب إلى مدينة صاحبه وقال لأهله: نرتاح قليلاً في بيت فلان .. ونتغدى .. ثم نكمل السفر ..

وصل إلى بيت صاحبه .. فدخلت النساء عند النساء .. ودخل هو عند الرجال .. والتقى بصاحبه راعي الإبل والغنم .. فتحدث معه طويلاً .. ثم عرض عليه أن يزوجه ابنته!! فوافق فوراً .. ثم دعوا مأذوناً شرعياً .. وعقد النكاح ..

ثم خرج الأب ونقل حقائب البنت .. العروس .. من سيارته إلى سيارة زوجها ..

ثم صاح بأهله ليخرجوا .. فخرجت زوجته بأطفالها .. وخرجت البنت الرقيقة .. تنفض يديها من غبار المنزل .. وتتأفف من ذبابه وحشراته ..

هل تبحث عن وظيفة؟ · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل تبحث عن وظيفة؟ص ٤٩