تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألا تشعر أنت بمثل هذا الملل والضيق؟!

فقلت له: لا .. بل أنا في سعادة دائمة .. وسوف أدلك على حل المشكلة .. ولكن أجبني .. أنت إذا أردت أت تمتع عينيك فماذا تفعل؟ قال: أنظر إلى امرأة حسناء أو منظر جميل ..

قلت: فإذا أردت أن تمتع أذنيك فماذا تفعل؟ قال: أستمع إلى موسيقى هادئة ..

قلت: فإذا أردت أن تمتع أنفك فماذا تفعل؟ قال: أشم عطراً .. أو أذهب إلى حديقة ..

قلت له: حسناً .. إذا أردت أن أن تمتع عينك لماذا لا تستمع إلى الموسيقى؟

فعجب مني وقال: لا يمكن لأن هذه متعة خاصة بالأذن ..

قلت: فإذا أردت أن تمتع أنفك لماذا لا تنظر إلى منظر جميل؟

فعجب أكثر مني وقال: لا يمكن لأن هذه متعة خاصة بالعين .. ولا يمكن أن يتمتع بها الأنف .. قلت له: حسناً .. وصلت إلى ما أريده منك ..

أنت تحس بهذا الضيق والملل في عينك؟

قال: لا!! قلت: تحس به في أذنك؟! .. في أنفك؟! .. فمك؟! .. فرجك؟!.

قال: لا .. بل أحسّ به في قلبي .. في صدري ..

قلت: أنت تحس بهذا الضيق في قلبك .. والقلب له متعة خاصة به .. لا يمكن أن يتمتع بغيرها .. ولا بد أن تعرف الشيء الذي يمتع القلب .. لأنك بسماعك للموسيقى .. وشربك للخمر .. ونظرك وزناك .. لست تمتع قلبك وإنما تمتع هذه الأعضاء!! ..

فعجب الرجل , وقال: صحيح .. فكيف أمتع قلبي؟!!

قلت: بأن تشهد أن لا إله إلا الله .. وأن محمداً رسول الله .. وتسجد بين يدي خالقك .. وتشكو بثك وهمك إلى الله .. فإنك بذلك تعيش في راحة واطمئنان وسعادة .. فهز

هل تبحث عن وظيفة؟ · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل تبحث عن وظيفة؟ص ٤٠