تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل .. كم من خادمة كافرة ما نشط أصحابها في دعوتها ولا أهدوا لها كتاباً ولا شريطاً عن الإسلام .. فبقيت على كفرها .. وكم من شاب فاجأه الموت وهو تارك للصلاة .. أو مقيم على كبيرة من الكبائر .. لأن الدعاة ما استطاعوا الوصول إليه .. وأصحابه ما نشطوا في نصيحته ..

وكم من فتاة ترى زميلاتها في المدرسة .. يتبادلن الصور الأشرطة المحرمة .. بل وأرقام الهواتف المشبوهة .. ومع ذلك إذا طالبناها بنصيحتهن قالت: أنا احتاج إلى من ينصحني .. أنا مقصرة .. إذا أصبحت ملتزمة نصحتهن ..

عجباً ..

ما أسعد الشيطان بسماع هذه الكلمات ..

كيف دخل الإسلام إلى أفريقيا والهند والصين .. !! حتى صار في الهند مائة مليون مسلم .. وفي الصين قريباً من ذلك .. من دعا هؤلاء؟ ..

إنهم أقوام من عامة الناس .. ليسوا طلبة علم .. ولا أئمة مساجد .. ولا تخرجوا من كليات شرعية ..

أقوام ذهبوا للتجارة .. فدعوا الناس فأسلموا على أيديهم .. فخرج من هؤلاء المسلمين الهنود والصينيين والأفارقة علماء ودعاة .. وأجر هدايتهم لأولئك التجار ..

لقد سألت مراراً عداداً من العمال الكفار الذين في محطات البنزين .. أقول لأحدهم: منذ متى وأنت في هذه البلاد فيقول: منذ خمس سنوات .. وسبع سنوات .. فأقول: هل أعطاك أحد شريطاً أو كتاباً عن الإسلام منذ جئت إلى هنا؟! فيعتصر قلبي بقوله: لا .. كل الناس يملئون سياراتهم بالوقود ويذهبون ..

يا أخي قد تكون مقصراً .. بل قد تستمع إلى الأغاني .. وقد تدخن .. وقد تقع في المعاصي ولكن أنت مسلم أولاً و آخراً ..

وقد قال لك النبي - صلى الله عليه وسلم -: ﴿بلغوا عني ولو آية﴾ .. أفلا تحفظ آية تبلغها ..

هل تبحث عن وظيفة؟ · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل تبحث عن وظيفة؟ص ٢٨