أنت وحدك الذي تستطيع أن تجيب عن هذه الأسئلة ..
والاشتغال بالطاعات .. والكف عن المحرمات .. هو سبيل الوصول إلى رضى الله تعالى .. بل هو سبيل دخول الجنة ..
قال - صلى الله عليه وسلم -: ﴿كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى! قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟! قال من أطاعني دخل الجنة , ومن عصاني فقد أبى﴾ (1).
هذه هي الوصية الأولى لمن أراد أن يكون من أهل الجنة .. أن يوقن أنه في هذه الدنيا عابر سبيل .. وأن الدار الآخرة هي دار القرار .. وأن البلاء قد ينزل به في أي لحظة .. وأن النفس إذا خرج فقد لا يعود إليه ..
ولا يغتر بماله وصحته وقوته .. ولا بجاهه ومنصبه .. فإنما هذه أحلام قد تزول في طرفة عين ..
قال الشيخ (2):
دعاني ابن لأحد كبار التجار يوماً لزيارة والده المريض ..
سألت الولد عن مرض أبيه .. فقال: هو مصاب بتليّف في كبده .. وسرطان في أجزاء أخرى من جسده .. لكن الطبيب لم يخبره بذلك .. ونحن لم نخبره أيضاً .. فهو لا يدري عن مرضه شيئاً ..
دخلت على هذا التاجر .. فإذا هو على السرير الأبيض عمره لم يتجاوز الستين .. لم يتمكن المرض منه بعد .. ولا يزال جسمه نيشطاً .. إلى حد ما ..
صافحني ثم أمر أولاده بالخروج ..
فلما خرجوا وبقيت أنا وهو .. ظل ساكتاً .. ثم بكى .. والتفت إليّ وقال:
(1) رواه البخاري.
(2) إذا قلت في هذا الكتاب الشيخ فإنني لا أعني به شخصاً معيناً, وإنما أرمز به إلى من حدثني بالقصة من الدعاة. (3)