تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل انظر إلى صورة أخرى من صور التنافس الحارّ .. يوم يقف النبي عليه السلام أمام جموع المسلمين في معركة أحد .. ثم يعرض سيفه صلتاً ويصيح بجموع الأبطال: من يأخذ هذا السيف بحقه ..

عندها تتسابق الأكف .. وتتطاير الأبصار .. وتشرئب النفوس .. عجباً على ماذا يتسابقون؟!

إنه على الروح أن يبذلوها .. وعلى الدماء أن يسكبوها .. والأنفس ليقتلوها ..

فيقفز من بينهم أبو دجانة ويقول: وما حقه يا رسول الله ..

فيقول النبي عليه السلام: ألا تضرب به مسلماً .. ولا تفر به من بين يدي كافر ..

نعم .. لا تفر عن كافر مهما كان قوياً أو ضعيفاً .. شجاعاً أو جباناً ..

عندها يأخذه البطل .. ثم يخرج عصابة حمراء فيربطها على رأسه .. ويتبختر مستبشراً فرحاً .. ويضرب به هام الكفار حتى انثنى ..

* * * * * * * *

بل .. انظر إلى النبي عليه السلام .. وهو يحدث أصحابه عن يوم القيامة .. ويخبرهم ..

أن من أمته سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ..

فيعجب الصحابة بهذا الفضل العظيم .. ويقفز عكاشة بن محصن رضي الله عنه .. سريعاً .. يبادر الموقف وينتهز الفرصة قبل أن تفوت ..

على قمم الجبال · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على قمم الجبالص ٥