تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من خلال مناصحة لأصحاب المنكرات .. بكتابة الرسائل إليهم .. وإظهار الشفقة عليهم ..

وإهداء الهدايا لهم .. مع إحسان الظن بهم .. والدعاء لهم .. والتلطف معهم ..

(فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) ..

* * * * * * * * * *

وقد كان صلى الله عليه وسلم يكتب إلى كل الدنيا .. يدعوهم إلأى فعل الطاعات .. وترك المنكرات ..

وكان يتلطف في عبارته .. ويلين في إشارته ..

فكتب إلى هرقل النصراني ..

من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم .. أسلم تسلم .. يؤتك الله أجرك مرتين ..

وكتب إلى ملك فارس .. وملك اليمن ..

وهكذا كان الصالحون من بعده .. بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن صاحباً له .. أغواه الشيطان فشرب خمراً ..

فدعا عمر بصحيفة ثم كتب فيها ..

بسم الله الرحمن الرحيم .. من عمر بن الخطاب إلى فلان .. السلام عليك .. أما بعد ..

(حم* تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ) .. والسلام .. ثم طوى الصحيفة وبعث بها إليه ..

فلما قرأها الرجل بكى .. وتاب مما فعل ..

على قمم الجبال · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

على قمم الجبالص ٤٦