تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندها هزت دعواته أبواب السماء فقال الله: (فاستجبنا له وكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين) ..

وأثنى الله عليه فقال: / إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ / ..

وما أجمل أن ينظر الله إليك أنت في مرضك .. فيراك صابراً محتسباً فترتفع إلى درجة (نعم العبد) ..

عروة بن الزبير!!

عروة بن الزبير كان من كبار التابعين ..

فهو ابن الصحابي الجليل الزبير بن العوام ..

أصيبت رجله بالآكلة .. فجعلت عظامه تتآكل ويسقط عنها اللحم ..

فرآه الأطباء .. فقرروا قطع رجله حتى لا يمتد المرض إلى بقية جسده ..

فلما بدؤوا يقطعونها أغمي عليه ..

فقطعوها .. وألقوها جانباً .. فبدأ نزيف الدم يشتد عليه ..

فغلوا زيتاً ثم غمسوا عروق الرجل فيه حتى توقف الدم ..

ثم لفوا على الرجل خرقة .. وانتظروا عند رأسه

فلما أفاق .. نظر إلى رجله المقطوعة ملقية في طست .. تسبح في دمائها ..

فقال: إن الله يعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط وأنا أعلم ..

فبدأ الناس يدخلون عليه ويعزونه في رجله .. ويصبرونه على مصابه ..

فلما أكثروا عليه الكلام .. رفع بصره إلى السماء ..

عاشق في غرفة العمليات · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عاشق في غرفة العملياتص ٦