تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1/الرقية على المريض .. قال تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) .. (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء) ..

وللقراءة على المريض تأثير عظيم ..

في المستشفى العسكري

قال صاحبي:

عبد الله كان شاباً صالحاً .. وكان لي به علاقة ومعرفة .. وقد علمتُ أن أباه مصاب بمرض في القلب وأجريت له عدة عمليات .. وأدخل أخيراً إلى المستشفى وظلَّ فيه للعناية المركّزة .. زُرتُه في المستشفى مراراً .. ثم اشتدّ به المرض فدخل في غيبوبة تامة لا يعقل مما حوله شيئاً .. ولما رأى صاحبي أن أباه لا يعقل شيئاً وأن تكرار مجيء الزائرين أصبح مزعجاً علّق لافتة على باب الغرفة كتب عليها " الزيارة ممنوعة بأمر الطبيب " .. وبعد أيام .. اتصل بي وهو مضطرب وقال:

- يا شيخ .. أريدك أن تزور والدي .. ولعلّك أن تقرأ عليه شيئاً من القرآن ..

ذهبت سريعاً إلى المستشفى .. ودخلتُ على أبيه .. فإذا هو كالجثة الهامدة على السرير .. في إغماء تامّ .. قد وُصّل بجسمه عددٌ من الأجهزة .. جهاز لقياس الضغط .. وآخر للسكر .. وثالث لضربات القلب .. ورابع للتنفس .. وخامس .. وبجانب السرير ممرض يراقب هذه الأجهزة وينظر إلينا بهدوء ..

اقتربتُ منه ووقفتُ عند رأسه وكلمته فلم يردَّ عليَّ شيئاً .. قلت: يا أبا فلان إن كنت تسمعني فحرّك أصبعك .. بقي ساكناً لم يتحرّك فيه شيء ..

بدأت أقرأ القرآن بصوت مسموع .. ﴿الحمد لله ربّ العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين * .. ﴾ .. ﴿الله لا إله إلا هو الحيّ القيوم .. ﴾ ..

بدأ الشيخ ينتفض قليلاً .. لكنه لم يتكلم ..

وفجأة أطلق أحد الأجهزة المحيطة بنا صوتاً كصفارة الإنذار .. ففزع الممرض وقام إليه وغيّر في بعض أرقامه .. وجلس ..

ثم صفّر جهاز آخر فقام وغير فيه .. وجلس ..

ثم صفر الجهاز الثالث .. فلم يزل يتنقل بين هذه الأجهزة .. وأنا أقرأ ..

عاشق في غرفة العمليات · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عاشق في غرفة العملياتص ٤٩